تكبدت البورصة المصرية، خسائر فادحة، على مدار 7 أشهر، بلغت 122.5 مليار جنيه. وجاء تفاقم الخسائر على خلفية تداعيات فيروس "كورونا"، وتوقف النشاط السياحي، والتوترات المتعلقة بسد النهضة، واعلان قائد الانقلاب الدموى عبد الفتاح السيسي عن نيته للتدخل العسكري في ليبيا.

وتراجع المؤشر الرئيسي للسوق "إيجي إكس 30" بنسبة 1.5% خلال يوليو الماضى ، عن يونيو ، بينما هوى بنحو 24% منذ بداية العام. وهبط رأس المال السوقي إلى 585.4 مليار جنيه، مقابل 589.9 مليار جنيه في نهاية آخر جلسات يونيو ، بينما خسر في الأشهر الستة السابقة نحو 118 مليار جنيه.
وشهدت السوق المصرية عمليات بيع واسعة من جانب المستثمرين الأجانب، خلال الأشهر الأخيرة، بلغت قيمتها نحو 21.6 مليار دولار، خلال شهري مارس ، وأبريل الماضيين، في أكبر موجة خروج للاستثمارات منذ أكثر من 6 سنوات.

حرب ليبيا

وقال خبراء سوق المال ومصرفيون إن الخوف من تطورات الأوضاع بالساحة الليبية أثر سلبًا على تحركات السوق، مؤكدين أن البورصة ستتأثر سلبًا حال دخول قوات السيسي معركة حربية في الأراضى الليبية.
وأجمع خبراء سوق المال على أن الخوف من تطورات الأوضاع بالساحة الليبية أثر سلبًا على تحركات السوق، مشيرين إلى أنها أصبحت بنطاق حركة هابطة ستستمر حتى تتضح الصورة بشكل نهائي، سواء بوقوع المواجهات فعليًا، أو إنهاء الأزمة بالتسوية السياسية.

ونصح الخبراء، بضرورة الاحتفاظ بالسيولة مع اختيار الأسهم القوية، وتنويع المحافظ والبيع فى حال تحقيق مكسب بارتفاع أسعار بعض الأوراق المالية، والتماسك فى حالة الخسارة انتظارًا للوصول إلى القاع.
كان عبدالفتاح السيسي قد زعم قبل أسابيع، أن اقتحام قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليا لمحور سرت-الجفرة خط أحمر ملوحا بتدخل الجيش المصري في ليبيا، إذا حدث هذا الأمر لإنقاذ الانقلابى العميل خليفة حفتر .
وقبل أيام أعلنت قوات حكومة "الوفاق" رصد وصول إمدادات عسكرية من مصر إلى ميليشيات خليفة حفتر، وذلك بالتزامن مع تقارير عن "معركة كبرى" وشيكة في محيط سرت والجفرة.

رسالة طمأنة
من جانبه قال هانى توفيق، الخبير الاقتصادي، رئيس جمعيتى الاستثمار المباشر المصرية والعربية السابق، إن البورصة بطبيعتها تتأثر بالشائعات السلبية، مشيرا الى ان ظهور أنباء عن اقتراب دخول نظام السيسي معركة فى ليبيا ساهم فى إحداث أثر سلبى على تحركات البورصة.

وتوقع توفيق فى تصريحات صحفية أن تتأثر البورصة سلبًا حال نشوب الحرب، ودخول نظام السيسي معركة حربية فى الأراضى الليبية. ونصح المستثمرين الذين ارتفعت أسعار أسهمهم بالبيع لتحقيق أرباح، وعلى نظرائهم الذين انخفضت أسعار أسهمهم بالتماسك، ومحاولة تعزيز مكاسبهم عند وصول السوق للقاع.
وطالب توفيق حكومة الانقلاب بطمأنة السوق، لافتا إلى أن البورصة في حاجة إلى تصريحات طمأنة من قبل دولة العسكر من أجل تهدئة المستثمرين في البورصة، خصوصا وأن البورصة تواصل الهبوط.
وأشار الى إن البورصة عدوة الشائعات، ومن ثم فإن السوق بحاجة إلى طمأنة من دولة العسكر للتأكيد أن مصر لن تستدرج إلى حرب في ليبيا .

Facebook Comments