رصد "المرصد العربي لحرية الإعلام" جانبًا من معاناة الصحفيين والإعلاميين خلال شهر مايو الماضي، مشيرا إلى وفاة 6 إعلاميين وصحفيين بفيروس كورونا، فضلا عن إصابة العديد من الصحفيين والإعلاميين في عدد من المؤسسات الصحفية الكبرى، وسط شكاوى من نقص الخدمات في المستشفيات الحكومية التي تلقوا علاجًا فيها.

وقال المرصد، في بيان له، إن شهر مايو الماضي شهد وقوع 33 انتهاكا، تصدرها الحبس والاحتجاز المؤقت بـ(8 حالات)، وانتهاكات المحاكم والنيابات بـ19 انتهاكا، والقرارات الإدارية التعسفية 3، ثم وقوع انتهاك واحد لكل من حجب المواقع والاعتداءات وقيود النشر، بالإضافة إلى 4 انتهاكات تتعلق باستهداف الصحفيات، مشيرا إلى استمرار التضييق على الصحفيين الأجانب، حيث وجهت الهيئة العامة للاستعلامات إنذارا لكل من مدير مكتب صحيفة واشنطن بوست الأمريكية بالقاهرة "سوداسان راجافان"، ومدير مكتب صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية ديكلان وولش. وزعم ضياء رشوان، رئيس الهيئة، أن هناك تجاوزات مهنية اتصفت بها التقارير المنشورة في هاتين الصحيفتين حول مصر في الآونة الأخيرة".

وأوضح المرصد أن كرم جبر، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، كشف عن وجود إصابات في جميع المؤسسات الصحفية القومية، وذكر تحديدا وجود 4 حالات في مؤسسة الأهرام، و6 حالات في مؤسسة الأخبار، و4 حالات في مؤسسة دار الهلال، وحالتين في وكالة أنباء الشرق الأوسط، وحالة واحدة في كل من الشركة القومية للتوزيع ومؤسسة روز اليوسف ليصبح الإجمالي 18 حالة، بحسب تصريحات جبر لأحد البرامج التلفزيونية.

وفي 26 مايو، قرر رئيس الهيئة الوطنية للصحافة إغلاق طابقين في وكالة أنباء الشرق الأوسط بعد اكتشاف حالتين مصابتين بفيروس كورونا المستجد، بالإضافة إلى إغلاق مؤسسة دار الهلال لمدة أسبوع، بعد ظهور 4 حالات مصابة بكورونا بين العاملين.

وأشار المرصد إلى "إعلان الهيئة الوطنية للصحافة عن وفاة 6 صحفيين، كان آخرهم نائب رئيس تحرير جريدة الجمهورية فتحي الصراوي، وإعلان ضياء رشوان نقيب الصحفيين يوم 29 مايو عن وجود عشر إصابات بين أعضاء النقابة، تعافت منها تماما 4 حالات، ويخضع منها للعلاج 4 حالات، منها 3 بالمستشفيات، وحالة مستقرة تخضع للعلاج في المنزل، وحالتا وفاة، بالإضافة إلى حالة وفاة واحدة كان مشتبها بها، وتوفى الزميل قبل ظهور نتيجة المسحة. كما أن هناك 3 حالات مشتبه بها في انتظار نتيجة التحاليل، واحدة منها بالمستشفى، ووجود حالتين بالعزل المنزلي، ويلاحظ أن بيانات نقابة الصحفيين تختص فقط بأعضاء النقابة، ولا تشمل الصحفيين غير المقيدين في النقابة، وفي اليوم الأخير لشهر مايو تم الإعلان عن إصابة 4 مذيعات في قناة إكسترا نيوز هن: "ريهام السهلي وإلهام النمر وآية عبد الرحمن وداليا أبو عمر بفيروس، وأصيب أيضا الإعلامي عمرو صلاح المذيع براديو مصر وإذاعة أرابيسك".

وعلى صعيد جرائم الحبس والاحتجاز، فقد شهد شهر مايو استمرار جرائم الاحتجاز والحبس والإخفاء القسري في حق الصحفيين والإعلاميين، وبلغ العدد 8 انتهاكات، في حين صدر قرار إخلاء سبيل واحد وتنفيذه للصحفي حسن البنا مبارك، حيث شهد اعتقال كل من معتز بالله محمود عبدالوهاب مالك الشركة، والصحفي سامح حنين سليمان، والصحفي بجريدة المصري اليوم هيثم حسن عبد العزيز محجوب، ومحمد عمر سيد عبد اللطيف، وأحمد ماهر عزت مدير ومشرف أستوديو "بوهمين"، وقام الأمن بتصويرهم وإجبارهم على الإدلاء باعترافات تحت الضغط حول حقيقة عملهم مع قناة الجزيرة.

واعتقلت قوات أمن الانقلاب يوم 14 مايو كلا من أحمد ماهر، ومحمد عمر سيد عبد اللطيف مسئول إعداد المواد الفيلمية بشركة "تيم وان برودكشن". وأحمد ماهر عزت هو مدير ومشرف أستوديو "بوهمين".

وفي يوم 17 مايو، احتجزت قوات الأمن الصحفية لينا عطا الله، رئيسة تحرير موقع مدى مصر، من أمام سجن طره أثناء إجراء مقابلة مع الدكتورة ليلى سويف، والدة الناشط السياسي علاء عبد الفتاح، وتم نقلها إلى النيابة والتحقيق معها على ذمة الهزلية رقم 8009 لسنة 2020 جنح المعادي بتصوير منشأة عسكرية، وتم الإفراج عنها خلال ساعات بكفالة 2000 جنيه.

وفي يوم 20 مايو، تم اعتقال شيماء سامي من منزلها في الإسكندرية، وهي صحفية وباحثة سابقة بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، وفي يوم 30 مايو وبعد 10 أيام من الاختفاء القسري ظهرت في نيابة أمن الدولة العليا وتقرر حبسها 15 يومًا على ذمة الهزلية 535 لسنة 2020، بتهم الانضمام ونشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل .

أما على صعيد انتهاكات المحاكم والنيابات، فقد استمرت وتيرة التجديدات التعسفية خلال شهر مايو دون سند من القانون، وبلغت عدد الانتهاكات 19 انتهاكًا خلال هذا الشهر، واتسم الشهر بالتعذرات الأمنية التي تمنع انعقاد أغلب جلسات التجديد للصحفيين والإعلاميين المعتقلين بأغلب المحاكم جراء انتشار فيروس كورونا.

وبشأن القرارات الإدارية التعسفية، فقد أشار التقرير إلى تعرض الصحفيين العاملين بجريدة البوابة نيوز لانتهاك من قبل مالك الجريدة، الصحفي عبدالرحيم، بعدم دفع راتب شهر إبريل، هذا بخلاف ما أقره مالك الجريدة بتخفيض الرواتب 30%، مع العلم أنه كان قد قرر منذ 6 أشهر تخفيضها 30%، ليصبح إجمالي التخفيض 60%، وقام عبد الرحيم علي بإبلاغ عدد كبير من الصحفيين بإنهاء فترة تدريبهم في الجريدة، مع العلم أنهم يعملون منذ سنتين، وبعضهم يعمل منذ ثلاث سنوات، وتقدم الصحفيون بشكوى للنقابة مطالبين بحل الأزمة.

أما بشأن حجب المواقع، فقد أعلن حسين بهجت، رئيس تحرير موقع مصر 360، عن حجب الموقع دون إبداء أي أسباب بعد 40 يوما فقط من الصدور، ويصدر الموقع عن مركز التنمية والدعم والإعلام "DAM"، وهو مؤسسة مدنية تعمل على دعم حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والإعلام ونشر المعرفة وتداول المعلومات وتنمية المجتمع.

وعلى صعيد الاعتداءات والمداهمات، فقد تعرض المصور الصحفي بجريدة أهل مصر "أحمد ندا" لاعتداءين أثناء تأدية عمله في تصوير الزحام في منطقة الموسكي ومحيط العتبة بوسط القاهرة، جاء الاعتداء الأول على يد المواطنين والباعة المتجولين لرفضهم التصوير خشية التعرض لهجوم من الإعلام، بينما جاء الاعتداء الثاني بعد أن احتجزه أمين شرطة بعد أن قام باصطحابه إلى قسم الشرطة، وهناك اعتدى عليه الضابط، وأمره بمسح كل ما قام بتصويره في منطقة العتبة وعدم العودة إلى هناك مرة أخرى.

وبشأن قيود النشر، فقد قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام منع استخدام أسماء مستعارة في الكتابة بالصحف والمواقع الإخبارية إلا بإذنه، واشترط التقدم بطلب حول الغرض من استخدامه وبيانات المستخدم.

وقد جاء هذا القرار على خلفية نشر صحيفة المصري اليوم مقالات رأي لكاتب يعتقد أنه صاحب الجريدة صلاح دياب باسم مستعار "نيوتن"، وقد نشر سلسلة مقالات حول سيناء اعتبرتها السلطات مسيئة، وقررت توقيع عقوبات على صاحب الصحيفة ورئيس تحريرها، وحذف المقالات، ومنع نشر مقالات أخرى بهذا الاسم.

وعلى صعيد استهداف الصحفيات، ففي يوم 4 مايو تم تجديد حبس الصحفية إسراء عبد الفتاح لمدة 45 يوم في الهزلية رقم 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة دون حضورها من محبسها.

ويوم 5 مايو، تم التجديد للصحفية سولافة مجدي لمدة ٤٥ يومًا في الهزلية رقم ٤٨٨ لسنة ٢٠١٩ حصر أمن دولة بدون حضورها من محبسها، وفي يوم 17 مايو اعتقلت قوات الأمن الصحفية لينا عطا الله، رئيسة تحرير موقع مدى مصر، من أمام سجن طره أثناء إجراء مقابلة مع الدكتورة ليلى سويف، والدة الناشط السياسي علاء عبدالفتاح، وتم نقلها إلى النيابة والتحقيق معها على ذمة الهزلية رقم 8009 لسنة 2020 جنح المعادي بتصوير منشأة عسكرية، وتم الإفراج خلال ساعات بكفالة 2000 جنيه.

وفي يوم 20 مايو اقتحمت قوات الأمن منزل أسرة الصحفية شيماء سامي بالإسكندرية، وتم اصطحابها إلى مكان مجهول لمدة 10 أيام قبل أن تظهر في النيابة يوم 30 مايو والتحقيق معها على ذمة الهزلية 535 لسنة 2020 بتهم الانضمام ونشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل وتقرير حبسها 15 يومًا.

Facebook Comments