قال المهندس ناجي الزين المواطن المصري المقيم بألمانيا إنه بصدد تنظيم وقفة هي السادسة من نوعها في مدينة هيدلبرج الألمانية احتجاجا على أحكام الإعدام في سجون السيسي.
ويعتزم "الزين" الذي أخذ على عاتقه أن يواجه الانقلاب منفردا لولا أن تداركه بعض النشطاء والمهتمين في الاتصال به لمشاركته وقفاته المتعددة والتي يستخدم فيها حقا يمنحه له القانون الالماني مستخدما فقط اللوحات المكتوبة وملابسه التعبيرية بلون ملابس المحكومين بالإعدام في مصر.

وبدأ الزين وقفاته بفرانكفورت وبعض الوقفات كانت مشجعة في إقبال الجماهير للتعرف عليها وأخرى متوسطة الإقبال ودافعة للإحباط إلا أنه قرر أن يواجه ذلك بالإصرار عليها.
يقول "وجدت أنه من الأفضل ألا أدعو أحدا، سواء كانوا أفرادا أو هيئات، للاشتراك معي في هذه الحركة الاحتجاجية، حتي يأتي الدافع من داخل الإنسان وعن اقتناع، علما بأني علي بينة من أن هذه الحركة يمكن فقط أن تصل لأهدافها عندما يشترك فيها عدد  كبير ، فالأمر يحتاج إلي قدر من التضحية ليس بالهين".
وقفد حضر في وقفته الأخيرة الخامسة الدكتور أيمن، وهو طبيب عام له عيادته الخاصة ، أتي مرتين إلي مدينة فرانكفورت خصيصا، علما بأنه يعيش في مدينة تبعد عن فرانكفورت بمقدار 200 كم.

تطوير دائم

وعلى حسابه على "فيسبوك" كشف المهندس ناجي الزين Nagy El Zein أنه لديه فكرة تطويرية سوف يكون لها بمشيئة الله أثر أفضل، فقمت فورا بالإعداد لتنفيذها وسوف تتحقق بإذن الله في وقفة السبت القادم في عاصمة ألمانيا السابقة وهي مدينة بون.
وأضاف "زاد عدد اللوحات من واحدة في المرة الأولى إلى أربع في المرة الماضية ثم 6 في وقفات 22 أغسطس، وبالتالي أصبح عدد اليفط المعروضة 12 يافطة بدلا من يافطتين، تحمل صورا وجملا كتابية مختصرة ودقيقة تعطي في مجموعها فكرة مختصرة عن وضع الحكم الدكتاتوري في مصر وظلمه الواقع على المصريين، وخاصة أحكام الإعدامات لرافضي الانقلاب العسكري، فهي في حقيقتها إعدامات سياسية وليست جنائية.

ولفت إلى انه من التطوير أيضا زيادة عدد الخشبات والحبال المعلقة فيها والتي تمثل المشانق من واحدة إلى خمس، موضحا أن التطوير له أثره في لفت انتباه الناس وتوقف الكثير أمام هذا المشهد وقراءة ما هو مكتوب ومشاهدة الصور المنشورة.

ويعتبر الزين أن اللوحات والوقفة مشروعه فعرض مشاكلها كما عرض أوجه ميزاتها. واعتبر أنه من المشاكل فهي أن هذا التطور قد أوجد مشكلة في النقل فأصبح الأمر فوق طاقتي وحدي، ولولا مساعدة شريكي الدكتور أيمن لأصبح من الصعب تنفيذ الوقفة بهذا الشكل، مضيفا أن الأمر الثاني أنه مع زيادة شدة الرياح تنقلب اليافطات والخشب بالرغم من أني دبرت قواعد لتثبيته.

كما أن مدة الوقفة التي تستغرق ساعتين تعتبر قصيرة ولا بد أن تزيد إلى 4 ساعات بالمقارنة بالمجهود الذي يبذل فيها.

التطور المستقبلي هو: زيادة عدد اللوحات إلى 8 حتى تكون عدد اليفط (اللافتات) إلى 16 يافطة، وزيادة عدد الخشبات مع حبل المشنقة إلى 6 وسوف يستمر التطوير الدائم حتى تصبح هذه الوقفة عبارة عن معرض متحرك.


سعي للمشاركة

وعن الدافعية الموجودة لدى البعض النية في اعتباره نموذجا يستحق تكراره فأشار إلى "أخ فاضل من مدينة انسبروك النمساوية يريد أن يقوم بتنفيذ نفس الفكرة بمجرد رفع الحذر بسبب كورونا".
وأضاف "أرسل إليّ أيضا أخ كريم من بلجيكا يريد الاشتراك في الوقفة الاحتجاجية التي ستكون باذن الله أمام مقر البرلمان الأوربي في العاصمة بروكسل".
وأردف أن اشتراك أحد الإخوة معه من البداية حتى انتهاء الوقفة بات ضرورة مع توفر المتطوعين لذلك، موضحا أن شخصا آخر مع المتطوع الدكتور أيمن للوقوف بالتبادل، علما بأن الوقفة سوف يكون تأثيرها أكثر كثيرا لو أن خمسا أو ستة أشخاص اشتركوا بنفس البدلة الحمراء التي تراها. أما موضوع النقل نفسه فقد أبدى الدكتور أيمن استعداده لتمويل إيجار سيارة أكبر لنقل المستلزمات.

كثيرون أثنوا على وقفات المهندس ناجي الزين فقال أحدهم إنه مستعد لتمويل الوقفات "ربنا يكتبها وقفة موفقة أستاذ ناجي، وكما وعدتك، إذا احتجت سيارة نقل إيجار ليوم الوقفة، و مصاريف للوحات، فقط ابعث لي حساب المشتريات و رقم حساب البنك و انا حاضر والله بأي تكاليف استاذي ناجي … صدقا والله، وليس رفع عتب كما يقولون .. بارك الله الجهود لك ولمن يرافقك هذه الرحلة، وجزاكم الله كل خير".

نماذج تشجيعية
وذكر الزين أن بعض المصريين يحضرون من مسافات ومنهم مصري حضر من مدينة بون إلى مدينة فرانكفورت وهي تبعد عنها بمقدار 176 كم، اشترك في وقفة الاحتجاج الخامسة هذه والوقفة الأخرى في ذكرى مذبحة رابعة.
وأشار إلى أنه وقف طوال فترة الوقفة من الساعة الثانية عشر، وبقي حتى نهاية الوقفة، وصمم عليّ أن يدعونا إلى الطعام فاصطحبناه إلى مطعم مصري.

وكشف أن الشاب المصري متوقد الذهن هو إبراهيم أبو حسنين والذي لم يتجاوز بعد التسعون ربيعا فعمره 86 سنة.

Facebook Comments