مسلسل بيع مصر لم ينتهِ عند صفقة التنازل عن جزر تيران وصنافير إلى الكفيل السعودى قبل سنوات، بل امتد ليشمل كافة أجزاء ومفاصل ومقدرات الدولة المصرية شرقًا وغربًا، سواء بالجملة مناطق بأكملها أو بالقطاعي.

فقد كشف هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال العام فى حكومة الانقلاب، عن بيع آخر لأجزاء من دولة مصر، رغم أن الدستور ينص في مادته 32 على أنه لا يجوز التصرّف في أملاك الدولة العامة. كما تنصّ المادة 34 منه على أنّ "للملكية العامة حرمة، لا يجوز المساس بها، وحمايتها واجب وفقا للقانون". وبدلا من إصدار قانون يعزّز حماية الملكية العامة، يهرع النظام الحاكم لاستغلال تلك الأملاك واستثمارها بالتأجير تارة والبيع تارات أخرى، وصولا إلى إنشاء صندوق سيادي غير خاضع للرقابة، لاستغلال ما يصفه السيسي منذ منتصف العام الماضي، بـ"أصول الدولة غير المستغلة".

وأشار توفيق، فى تصريحات له، إلى أن الوزارة تستعد لبيع 20 مليون متر من الأراضي غير المستغلة من الأصول التابعة لشركات الوزارة، لاستخدام عوائد البيع للتطوير وسداد الديون، موضحا أن البيع لن يتم فى شهر واحد ولكن سيكون على فترات، وسيتم بيع بعضها لغرض سكني، وسيتم تحويل الغرض من تلك الأراضي من تجاري لسكني. وتابع أن تلك الأراضي موزعة على عدد من المحافظات وسيتم استغلالها إلى سداد المديونيات المتراكمة، والتى بلغت 38 مليار جنيه لدي الكهرباء والبترول.

أراضى الإسمنت

سبق وأن جهر وزير قطاع الأعمال العام بحكومة الانقلاب بالأمر صراحةً، وأعلن عن أنه سيتم طرح الأراضي التابعة للشركة القومية للإسمنت للبيع، ضمن المرحلة الأولى لخطة استغلال الأصول التي تنفذها الوزارة. وأضاف توفيق مساحة أرض القومية للإسمنت 2.5 مليون متر، وستكون ضمن المرحلة الأولى للأراضي التي سيتم طرحها.

وتعتزم وزارة قطاع الأعمال بحكومة الانقلاب طرح 24 قطعة أرض من أصولها غير المستغلة للبيع أمام المطورين العقاريين لتحصيل سيولة نقدية، لسداد مديونيات الشركات التابعة وتمويل خطط التطوير. وقال توفيق: إن أرض القومية للإسمنت ستأخذ وقتا لتطويرها.. لكنها من أوائل الأراضي التي ستطرح.

112 مليار دولار

وبحسب تقارير رسمية صادرة عن وزارة قطاع الأعمال العام بحكومة الانقلاب، فإنّ الأراضي والعقارات غير المستغلة تتجاوز قيمتها 112 مليار دولار، علمًا أنّ هذا السعر تقديري ولم يتم تسعير تلك الأراضي بمعرفة هيئة الخدمات الحكومية المختصة.

ومنها الأراضي المملوكة لشركات: الحديد والصلب المصرية (بقيمة 500 مليون جنيه)، “النصر لصناعة الكوك” والنصر لصناعة المطروقات، الأهلية للإسمنت بأبو زعبل، المصرية للجباسات، القابضة للغزل والنسيج وشركاتها في المحافظات، القابضة للنقل البحري والبري، القابضة للتأمين، القابضة للتشييد والتعمير، القابضة للأدوية، القومية للإسمنت  (منها 800 فدان بحلوان) تحت غطاء واحد فقط هو "الصندوق السيادى" الذى دشنه العسكر قبل عدة أعوام.

Facebook Comments