أحمد أبو زيد

كشفت رابطة معتقلى سجن العقرب عن موجة جديدة من التنكيل بالمعتقلين السياسيين المحبوسين احتياطياً بتهم ملفقة عبثية، قامت بها إدارة سجن العقرب شديد الحراسة بمجمع سجون طرة، عبر اتخاذ مجموعة جديدة من الإجراءات التعسفية الصارخة التى لم تشهدها السجون المصرية من قبل، كمنع الزيارات ومنع الأدوية والأطعمة المدنية عنهم، وتجريدهم من الأغطية والملابس المدنية!.

وأشارت الرابطة – التى تعبر عن 50 من أسر المعتقلين بسجن العقرب شديد الحراسة فى بيان لها صدر صباح اليوم الثلاثاء – أشارت إلى أنها تقدمت عبر محاميها ببلاغ للنائب العام كخطوة قانونية إجرائية لوضعه أمام مسؤولياته؛ والتأكيد على أن هذه الممارسات الانتقامية تمثل جرائم جديدة فى حق المحبوسين، وأن كل ذلك يتم بالمخالفة لقانون تنظيم السجون ولائحته التنفيذية، والتى أعطت المحبوس الاحتياطى الحق فى الرعاية الكاملة، والزيارة الدائمة، والتقاء محاميه به، وتوفير الرعاية الطبية له، خاصة فى الحالات الحرجة مثل الأمراض المزمنة… وحيث أن ما يمارس معهم يمثل أشد أنواع التعسف ومخالفة القانون والذى يشكل جريمة جديدة تضاف للجرائم الكثيرة لحكومة الانقلاب العنصرية، مؤكدين أن زيارتهم  للنائب العام لم تكن إلا إجراءا روتينيا حتى يتضح للعالم أن هذه الإنتهاكات التى يتعرض لها المعتقلون ما هى إلا انتقام من قبل السلطة للمعتقلين لمعارضتهم للحكم العسكرى والفساد.

واستعرضت الرابطة فى بيانها أهم الانتهاكات بحق ذويهم، حيث تم منع الزيارة تماما (لأهاليهم ولمحاميهم) ابتداءً من أول فبراير، وكذلك منع دخول الطعام من الخارج لهم كمحبوسين احتياطياً، إضافة إلى منع دخول الأدوية عن المرضى، ومنهم النائب على فتح الباب زعيم الأغلبية بمجلس الشورى الشرعى، خاصة أنه قام بإجراء ثلاث عمليات قلب مفتوح، ويحتاج أدوية يومية، ويتعرض للموت البطىء لعدم التصريح بدخول تلك الأدوية رغم حاجته الملحة إليها.

وتضمنت تلك الانتهاكات سحب كل الملابس الموجودة والمتعلقات الشخصية، بل ووصل الأمر إلى سحب الأكواب والملاعق والأطباق والبطاطين والملابس الداخلية، فضلا عن معوقات الزيارة والتواصل التى تمثلت فى قيام إدارة السجن بوضع حائل زجاجى وتليفون لتسجيل كل الأحاديث بين المحبوس وأهله – لا تتم الزيارة إلا من خلاله – قبل منعها تماما من تاريخ 1 / 2 / 2014.

وانتقد الأهالى الإخلال بحقوق المحاكمات وفق المعايير المحلية والدولية، حيث وضعهم – بالتهم الملفقة التى لا يستسيغها عاقل – فى حواجز زجاجية أثناء المحاكمات المسيسة التى لا تسمح لهم بسماع أو برؤية ما يدور فى القاعة مما يجعل المحاكمة أشبه بمسرحية هزلية صامتة لم يشهد تاريخ القضاء نظيراً لها!

وقالت الرابطة: إن تلك الانتهاكات دفعت ذويهم إلى الإضراب الجماعى الجزئى عن الطعام، احتجاجاً على هذه المعاملة الانتقامية لمجموعة معينة من الرموز السياسية المحبوسة خلف القضبان بحكم السلطة العسكرية الدموية، التى صادرت الحريات العامة وانتهكت حقوق الإنسانية، ثم يساوم معارضيها على التوقف عن مقاومته مقابل حقوقهم الأساسية والإنسانية.

Facebook Comments