كتب يونس حمزاوي:

كشف مصدر مسئول بوزارة التموين والتجارة الداخلية بحكومة الانقلاب، عن كارثة جديدة تفاقم حياة المواطنين وتحيلها إلى جحيم لا يطاق؛ حيث تتجه الوزارة إلى رفع أسعار السلع على بطاقات التموين بدءا من فبراير المقبل.

المصدر حسب صحيفة البوابة الموالية للانقلاب، أشار إلى أن هذه الزيادة لا تعتبر الأولى، بل شهدت السلع التموينية زيادة أكثر من مرة؛ حيث ارتفع سعر السكر سابقا من 5 جنيهات إلى 7 جنيهات، كما شهد الأرز زيادة من 5 جنيهات إلى 6 جنيهات، والزيت ارتفع سعره من 8.25 إلى 10.5 جنيهات، إضافة لتقليل العبوة من لتر إلى 800 جرام.

وأضاف المصدر، أن الزيادة الجديدة التي ستشهدها السلع التموينية في الفترة المقبلة تشمل سلعة السكر حيث يصل سعر الكيلو إلى 9 جنيهات بدلا من 7.5 جنيهات، ويرجع ذلك بعد ما قرر اللواء محمد علي مصيلحي وزير التموين والتجارة الداخلية من رفع سعر توريد قصب السكر إلى ٦٢٠ جنيها للطن.

كما لفت المصدر إلى أن الزيادة أيضا طالت سلعة الأرز؛ حيث ارتفع سعر كيلو الأرز المصري والهندي على البطاقات التموينية إلى 7.5 جنيهات بدلا من 5 جنيهات، مشيرا إلى أن هيئة السلع التموينية تعاقدت علي شراء 110 أطنان من الأرز الهندي، ووصل منها 35 ألف طن، ويتم الآن تعبئة 75 ألف طن أرز هندي وسعره يتوقف على حسب العرض والطلب.

وأشار إلى أنه من المقرر أن تطبق الزيادات الجديدة للأسعار مع بداية شهر فبراير القادم، مشيرًا إلى أن الوزارة غير قادرة على توفير السلع الأساسية التي يتم توزيعها على البطاقات.

قيمة الدعم الشهري تتآكل
وقال محمد سمير، نائب رئيس نقابة بقالي التموين، إن قيمة الدعم الشهري للمواطن تتآكل، لافتا إلى أنها  تبلغ حاليا 21 جنيهًا، وفي ظل ارتفاع أسعار السلع التموينية يقوم المواطن بالحصول على زجاجة زيت وكيلو سكر بتكلفة 17 جنيهًا، ليجد قيمة الدعم الإجمالية لم يتبقَّ بها سوى 4 جنيهات فقط، وإذا أراد شراء كيلو أرز هندي بسعر 7.5 جنيهات؛ سيكون عليه دفع أموال إضافية إلى جانب قيمة الدعم.

وأضاف «سمير»، في تصريحات  صحفية أمس الثلاثاء أن المواطن يقاوم ارتفاع أسعار السلع بالاستفادة من قيمة فارق نقاط الخبز الذي يصل إلى ما بين 7 و10 جنيهات شهريا، وفقا لحجم استهلاك الفرد من الخبز، مشيرًا إلى أن قيمة فارق نقاط الخبز تختلف وفقا لعدد الأفراد المقيدين على البطاقة التموينية، فالأسرة المكونة من 4 أفراد يمكنها توفير ما يقارب 40 جنيهًا شهريًا.

وأكد نائب رئيس نقابة بقالي التموين، أن الكميات المتوفرة من الزيت والسكر بالبقالات التموينية تشهد عجز ما يقارب الـ30%، وتلك النسبة تعد مقبولة، قائلا: «أهو أحسن من مفيش».

المواطنون في حيرة
ولفت العربي أبو طالب، رئيس الاتحاد العام لمفتشي التموين، إلى أن المواطنين باتوا في حيرة قائلا إن الشغل الشاغل للمواطن الآن ارتفاع أسعار السلع الاستراتيجية، وكيفية عمل الموازنة بين تضخم الأسعار في ظل انخفاض الدخول، متسائلا عن الآليات والإجراءات الاستباقية التي اتخذتها بعض الوزارات المعنية لإيجاد سبيل لتلك الموازنة التي تؤرق المواطنين.

وقال محمود عبدالفتاح، يعمل بالقطاع الخاص، إن ارتفاع أسعار السلع التموينية بشكل غير مسبوق خلال تلك الفترة أصاب المواطنين بعدد من الأمراض النفسية والصحية، خاصة السلع الاستراتيجية من الطعام والشراب، مضيفًا أن كل عائل أسرة تتزايد احتياجات عائلته يوما بعد يوم.. دون زيادة في المرتبات.

Facebook Comments