اعتبر مراقبون أن وثائقي "ما خفي اعظم" على قناة الجزيرة كشف كواليس وخفايا الضغوط على فصائل المقاومة في غزة لنزع سلاحها وقطع خطوط دعمها، في ظل موجة التطبيع الجارية في المنطقة وتطبيق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام.
وأضافوا أن ما كشفه الباحث والخبير في شئون الشرق الأوسط إيان بلاك، في الحلقة الجديدة لوثائقي الجزيرة، عن أن "قاعدة البرنيس البحرية المصرية على البحر الأحمر الممولة إماراتيا تعد نتاج التعاون الاستخباراتي بين مصر والكيان الصهيوني لخنق المقاومة في غزة" أوضح الدور الذي يلعبه السيسي في المنطقة لخدمة الصهاينة.

ولفت بعض المراقبين إلى ما قاله جيم موران عضو سابق بالكونجرس الأمريكي من أن "الكيان الصهيوني والولايات المتحدة تستخدمان السيسي للقيام بدور مهم وهو قمع الشعب المصري ومنع أي ديمقراطية وقدر نفوذه هو ما تحدده الولايات المتحدة".
وقال الإعلامي حسام الشوربجي: "حاصروهم في البر والبحر والجو، خان الجميع القضية الفلسطينية وركضوا مسرعين نحو التطبيع انصياعًا لأمر سيدهم ترامب.. فرزقهم الله أدوات المقاومة في أعماق البحار في سفينتين حربيتين عتيقتين ومخلفات الاحتلال في أطراف غزة لتصبح حماس جاهزة لأي عدوان صهيوني جديد".

ولكن "عمر الشاذلي" أوضح أنه لم يفاجأ أبدأ مما كشفه برنامج ما خفي أعظم عن خيانة السيسي وتمويل الإمارات له لإنشاء قاعدة برنيس البحرية علي البحر الأحمر لمنع الإمدادات من الوصول للمقاومة في غزة لأن ببساطة من انقلب على الرئيس الذي كان يقول لن نترك غزة وحدها يتوقع منه أي شيء".
واعتبر د. أسامة أبوبكر أن ما كشفه الوثائقي هو عظمة وكرامة ورفعة المجاهدين في أمام الصهاينة والسيسي والإمارات.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني، أن توقيت كشف "القسّام"، للمعلومات التي زوّدت بها برنامج "ما خفي أعظم" عبر قناة الجزيرة، يأتي في ظل "تطورات بالغة الأهمية تمرّ بها منطقة الشرق الأوسط".
وأن الحصار الخانق هو في سبيل إضعاف المقاومة لاسيما وأنه استمر لـ14 عاما على غزة، وشنّت 3 حروب، وعشرات من جولات الاستنزاف القتالية، إلى جانب تقديم عروض مالية وتحسينات على غزة، مقابل تسليم سلاحها الثقيل".

وعبر الدجني للأناضول عن اعتقاده أن "كافة المحاولات التي تتبعها أطراف إقليمية ودولية لنزع سلاح الحركة، بوسائل ناعمة أو خشنة، "لن تجدي نفعا".

وتحدث الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم، عن أهداف "التحالف العربي الالكيان الصهيونيي" فقال أولا: نزع سلاح المقاومة بغزة، وثانيا: تقويض النضال الفلسطيني بشكل عام. مضيفا أن "التحالف العربي الصهيوني" عامل ضغط على المقاومة للحد من تطوير قدرتها العسكرية.

وأوضح لـ"الأناضول" أن تنفيذ مخطط نزع السلاح، ليس سهلا، خاصة وأن قضية المقاومة "تشكّل ثقافة لدى الشعب الفلسطيني؛ رغم تباينها (حماس تؤمن بالمقاومة المسلّحة وفتح بالشعبية)، إلا أنهم يجمعون على مبدأ (ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة)".

وعلق الفلسطيني محمد الشريف على "تويتر" قائلا: إن "برنامج ما خفي اعظم كشف أن الخائن السيسي أقام قاعدة بحرية على البحر الأحمر بدعم إماراتي الكيان الصهيونيي لتشديد الحصار البحري على غزة ومنع محاولات إمدادها بالسلاح".
واعتبر أن دوره بحسب ما اختصر الخبير الأمريكي هو "حسب الحاجة الأمريكية له، وبالتالي الكيان الصهيوني، في احتواء الشعب المصري ومنع أي تجربة ديمقراطية ناجحة في مصر، لأنها باختصار ستأتي بمن يكرهون الكيان الصهيوني ويعملون على تدميرها".
وتعليقا على جهود مصر ضد المقاومة قال علي ماضي من غزة "مصر هدمت مئات المنازل وبنت جدرانا وقنوات مائية، والإمارات دعمت ومولت انقلابات وقواعد مراقبة والسلطة فرضت عقوبات لإجبارنا على تسليم السلاح.. ولكن الله معنا ورزق مقاومتنا ينتظر رجالنا في باطن الأرض وفي أعماق البحر".

Facebook Comments