اتهم المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيا، ما سمّاه أطرافًا في الحكومة اليمنية بالضغط على التحالف السعودي الإماراتي لعدم حسم المعارك ضد الحوثيين في مقابل التصعيد جنوبًا. يأتي ذلك فيما تتواصل التعزيزات جنوبا في أبين استعدادًا لموجة جديدة من القتال.

ما دلالات اتهام المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات للحكومة اليمنية بعدم الرغبة في حسم المعارك مع الحوثيين؟ وألا يتخذ المجلس من خلافاته مع الشرعية شماعة يعلق عليها فشل التحالف في حرب دخلت عامها السادس؟

تتسع الهوة يوما يعد يوم بين الحكومة اليمنية الشرعية وما يعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي الذي تقدم له الإمارات أشكالا مختلفة من الدعم، ويناصب الحكومة الشرعية العداء على أكثر من جبهة.

لا تريد الحسم

المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، نزار هيثم، قال إن التحالف السعودي الإماراتي يتعرض لضغوط من أطراف في الشرعية اليمنية لا تريد الحسم العسكري شمالا مع الحوثيين، وتصعد في جنوب اليمن.

واتهم هيثم وزراء في الحكومة اليمنية بالارتباط بأجندات خارجية، مضيفا أنهم يشكلون خطرا على الشعب اليمني والتحالف السعودي الإماراتي، وفق قوله.

وكشف المتحدث عن أن وفدا من المجلس الانتقالي برئاسة عيدروس الزبيدي يجري حاليا محادثات مع الرياض بشأن الوضع في اليمن، خصوصا الجنوب.

من جهة أخرى أفادت مصادر محلية في محافظة أبين، بأن المواجهات قد تجددت بالفعل بين قوات الحكومة ومسلحي المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا في أكثر من جبهة.

وأوضحت المصادر أن الطرفين تبادلا قصفًا مدفعيًا وصاروخيًا في مناطق الشيخ سالم والطرية، وأن تعزيزات عسكرية ما زالت تصل إلى طرفي القتال.

الدكتور عادل دشيلة، الباحث اليمني، رأى أن اتهامات المجلس الانتقالي- المدعوم إماراتيًا- للحكومة اليمنية بعدم الرغبة في حسم المعارك ليست جديدة، ولكنها تأتي ضمن ما وصفه بالفشل الذريع للتحالف العربي.

توحيد الجهود

وأضاف دشيلة، في مداخلة مع برنامج "ما وراء الخبر" على قناة "الجزيرة"، أن من أساسيات اتفاق الرياض توحيد الجهود لإنهاء التمرد العسكري في الشمال، و"لكن كلما حاولت الحكومة اليمنية التقدم عسكريا نحو الشمال يفتح المجلس الانتقالي جبهات في الجنوب أو انقلابات مسلحة".

وأشار دشيلة إلى أن التحركات الإماراتية في المناطق الجنوبية، تعيق التقدم عسكريا في الشمال، وذلك في إطار الاستراتيجية الفاشلة- حسب وصفه- للتحالف العربي الذي لم يستطع حتى اللحظة التحكم عسكريا ولا سياسيا في اليمن.

بدوره رأى عادل الحسني، أحد قادة المقاومة الجنوبية اليمنية، أن تصريحات المجلس المدعوم من الإمارات تعد هروبا من الفشل، وذلك بعدما قوبل إعلان المجلس الانتقالي الإدارة الذاتية للمحافظات الجنوبية برفض شعبي واسع.

وأضاف الحسني، في تصريحات لقناة "الجزيرة"، أن قادة المجلس الانتقالي يصنعون معارك وهمية وشائعات عن قضية الضغط على التحالف، مشددا على أن تركيا لم تتدخل في اليمن، ولو تدخلت لأعلنت، ولما قبلت السعودية بذلك.

وأوضح الحسني أن الأوضاع في عدن مأساوية، ولم يتدخل تحالف السعودية أبو ظبي لوقف نزيف الأرواح جراء انتشار الأوبئة مثل الكوليرا والكورونا، لافتا إلى أن المجلس الانتقالي يستخدم الحكومة الشرعية كشماعة لتبرير فشل التحالف في حسم المعركة مع الحوثيين.

Facebook Comments