ديفيد هيرست: تحالفات جديدة للسعودية في عهد الملك سلمان

- ‎فيعربي ودولي

 

قال الكاتب البريطاني ديفيد هيرست: إن معسكر التويجري تلقى خسارة فادحة منذ تولي الملك سلمان بن عبد العزيز السلطة في السعودية، مشيرا إلى أن ولي العهد الجديد الأمير محمد بن نايف أجرى زيارة رسمية إلى الدوحة، واستقبل وزير الداخلية التركية، في محاولة منه -على ما يبدو- لإظهار توجه جديد للتحالفات السعودية.

وأشار هيرست، في مقاله المنشور على موقع "هافينجتون بوست، إلى وجود مؤشرات على تغير في الموقف الرسمي السعودي من جماعة الإخوان، حيث نقلت صحفية سعودية عن وزير الخارجية سعود الفيصل بأن لا مشكلة للمملكة مع الإخوان، فيما نفى عضو مجلس الشورى المقرب من الملك سلمان أحمد التويجري أن تكون السعودية تعدّ الإخوان منظمة إرهابية، مؤكدًا أن وضع الجماعة على قائمة المنظمات الإرهابية يجب أن يوضع في سياقاته الطبيعية.
وأضاف هيرست أن التسريبات التي بثت مؤخرا، والكواليس التي بدأت بالظهور حول الفترة الأخيرة من حياة الملك عبد الله، تظهران وجود صلات وثيقة بين الديوان الملكي في عهد عبد الله والإمارات من جهة، وبين نظام الانقلاب في مصر من جهة أخرى، مشيرا إلى أن التطورات الأخيرة التي تشهدها المملكة تدفع المحللين إلى الاعتقاد أن السيسي سيواجه ضغطا في المرحلة القادمة، لم يشهد له مثيلا من قبل.

وتابع هيرست قائلا: إن الفريق المؤيد للأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز كثف محاولاته منذ نهاية ديسمبر الماضي، لتثبيته في مؤسسة الحكم قبل وفاة والده الراحل، ولكن هذه المحاولات فشلت بفعل بعض الإجراءات التي اتخذها الملك الحالي سلمان بن عبد العزيز وجناحه في الديوان الملكي.

واستطرد قائلا: إن الملك عبد الله كان يخطط للإطاحة بأخيه سلمان من ولاية العهد، وتعيين ابنه متعب وليا لولي العهد، ولكن مرضه في الحادي والثلاثين من ديسمبر الماضي بنزيف داخلي شديد (وليس بالتهاب رئوي كما أشيع) حال دون ذلك، لافتا إلى تكتم جناح خالد التويجري في القصر على الحالة الصحية للملك عبد الله، وحاول منع ولي العهد آنذاك سلمان من رؤية أخيه في المستشفى، وأصدر الديوان الملكي بيانا مقتضبا حول الموضوع، ولكن جناح سلمان في الديوان استطاع إصدار بيان آخر للقصر الملكي يقول إن الملك عبد الله يتنفس من خلال "أنبوب"، ما يعني ضمنا أنه غير قادر على اتخاذ قرارات سياسية.