لماذا صمت السيسي عن زيادة عجز الموازنة إلى 222.91 مليار في 8 شهور؟

- ‎فيتقارير

كتب: جميل نظمي

في الوقت الذي حاول فيه قائد الانقلاب البحث عن أي إنجاز حتى بمخالفة أرقام وبيانات رسمية صادرة عن الهيئة المختصة قناة السويس، التي أكدت تراجع إيراداتها إلا أنه كذبها وذهب للتأكيد على أنها حققت أرباحا، ليخدع شعبه، إلا أنه لم يشر لتحقيقه تقدمًا في عجز الموازنة الذي ارتفع لمستويات قياسية، مهددا مصر بالإفلاس والشلل الاقتصادي، بسبب توجه كافة الأرباح من المشروعات لخزائن الجيش التي لا يعلم عنها أحد شيئا، وسط إصرار من نواب الدم على تمريرها كرقم واحد بلا نقاش في جلسات سرية..

أمس، كشف تقرير "أداء الموازنة" الذى أعلنته وزارة المالية عن ارتفاع عجز الموازنة ليصل إلى 222.91 مليار جنيه بنسبة 7.9% من إجمالى الناتج المحلى، خلال 8 أشهر من العام المالى الحالى (2015-2016) فى الفترة من "يوليو- فبراير"، مقابل عجز بقيمة 186 مليار جنيه، تعادل 7.7% خلال الفترة نفسها من العام المالى السابق، وسط توقعات بأن تتراوح نسبة عجز موازنة العام المالي الجاري بين 11 و11.5%.

وأظهر التقرير أن إجمالى الإيرادات العامة المحققة بلغت حوالى 253.18 مليار جنيه، منها 182.9 مليار جنيه إيرادات ضريبية، و70.3 مليار جنيه إيرادات غير ضريبية، فيما تستهدف الموازنة تحقيق إيرادات عامة قدرها 622.3 مليار جنيه، منها 422.4 مليار جنيه إيرادات ضريبية، و199.85 مليار جنيه إيرادات غير ضريبية خلال العام المالى الجارى، مما يشير إلى فارق كبير بين المستهدفات والإيرادات الفعلية.

أما بند المصروفات، فقد ارتفع إلى 466.17 مليار جنيه خلال فترة التقرير، مقابل 385.16 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام المالى السابق، وبلغت مصروفات الأجور وتعويضات العاملين 134.9 مليار جنيه خلال الفترة، مقابل 125.2 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام المالى السابق.

فيما قفزت مصروفات فوائد الدين خلال فترة التقرير 153.2 مليار جنيه، مقابل 105.9 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام السابق، وهو ما يعكس تزايد معدلات الاقتراض الحكومى، لاسيما الدين المحلى عبر إصدارات الأذون وسندات الخزانة.

وبلغت مصروفات شراء السلع والخدمات 17.5 مليار جنيه خلال 8 أشهر من العام المالى الحالى، مقابل 16.16 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام السابق.
أما باب الدعم والمنح الاجتماعية فقد ارتفعت مصروفاته مسجلا 97.1 مليار جنيها خلال فترة التقرير، مقابل 78.2 مليار جنيه خلال نفس التقرير من العام الماضى، وذلك رغم التراجع الحاد لأسعار النفط والمواد البترولية.

وبلغت المصروفات الأخرى "المتعلقة بميزانية الدفاع" حوالى 32.6 مليار جنيه خلال فترة التقرير، مقارنة بحوالى 30.1 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضى.
وقالت وزارة المالية إن الزيادة في بند الأجور هي أقل نسبة زيادة خلال الثلاث سنوات السابقة من نفس العام في ضوء ما قامت به للسيطرة على تفاقم فاتورة الأجور.

وارتفعت قيمة الاستثمارات الحكومية بصورة طفيفة مسجلة 30.8 مليار جنيه مقابل 29.5 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضى.

ورفعت وزارة المالية توقعاتها للعجز المستهدف تحقيقه إلى 11.5% من إجمالى الناتج المحلى نهاية يونيو المقبل، مقابل 8.9% كانت مستهدفة بالموازنة، فى حين بلغ العجز الفعلى بموازنة العام المالى السابق 11.5% طبقا لمشروع قانون الحساب الختامى الذى تم تقديمه إلى مجلس نواب الدم.