“المركزي للمحاسبات”: إهدار 2 مليار جنيه بشركة وسط الدلتا للكهرباء

- ‎فيتقارير

كتب: بكار النوبي

كشف تقرير حديث للجهاز المركزى للمحاسبات عن إهدار أكثر من 2 مليار جنيه بشركة وسط الدلتا لإنتاج الكهرباء (قطاع طلخا) وصرف مكافآت وحوافز للإدارة العليا تجاوزت المليون جنيه خلال 5 شهور فقط.

التقرير الصادر في 9 مارس 2016 عن مراجعة أعمال وحسابات شركة وسط الدلتا لإنتاج الكهرباء (قطاع طلخا) خلال العام المالى 2015 /2016، كشف عن إهدار أموال الشركة متمثلا في قطع غيار غير مستعملة، وشراء أراض بمبالغ أضعاف قيمتها بأكثر من 20 ضعفًا، وعدم سداد فروق دعم الطاقة بمبلغ 1.96 مليار جنيه إلى وزارة المالية منذ عام 2005.

وتبين تحميل الأرصدة المدينة مبلغ 1968 مليون جنيه تمثل دعم فروق الأسعار على مسحوبات المواد البترولية، التي لم يتم التصادق عليها منذ عام 2005 متضمنة مبلغ 1145 مليون جنيه بقطاع البحيرة، و823 مليون جنيه بقطاع طلخا.

وأوصى الجهاز بضرورة المطابقة مع وزارة المالية عن دعم فروق الأسعار على مسحوبات المواد البترولية خلال العام المالى 2015 /2016.

وأوضح التقرير شراء الشركة مساحة 1603 أمتار بنحو 4 ملايين جنيه بجوار الأرض المشتراة، لإقامة محطة توليد بديروط بالبحيرة والبالغة مساحتها 64 فدانًا، وتبين أن المساحة المشتراة مقامة عليها مزرعة دواجن، كما أن سعر المتر من هذه المساحة يفوق 21 ضعفًا سعر المتر في المساحة المشتراة، وتبين شراء الشركة 3 أفدنة من هيئة الأوقاف عام 2008 /2009 ولم يتم الانتهاء من تسجيلها حتى تاريخ الفحص بالرغم من سداد كامل القيمة 6 ملايين جنيه، بما يخالف البند الثانى من العقد؛ حيث تبين بعد شراء الأرض بالكامل وجود 17 قيراطًا منها مسجلة باسم شركة النصر لتعبئة زجاجات «كوكاكولا».

وأكد تقرير الجهاز وجود طاقات معطلة وغير مستعملة بالشركة متمثلة في شقق وفيلات بالمستعمرات السكنية للمهندسين، وسيارات ووسائل نقل، وأثاث، ومعدات بمركز التدريب، بلغ ما أمكن حصره منها نحو 14.5 مليون جنيه في 30/ 6/ 2015، ولم تتخذ الشركة أي إجراءات لاستغلال هذه الطاقات العاطلة.

كما تعدى العاملون والمهندسون بالشركة على مساكن المستعمرة السكنية للعاملين بطلخا وبالمخالفة للبند 8 من لائحة الإسكان بالشركة، ولم تقم الشركة بأى إجراء لإزالة هذه التعديات رغم صدور قرارات إزالة لها، وتمكن المعتدون من توصيل المياه والكهرباء دون تركيب عدادات مياه أو إنارة رغم صدور أحكام بتغريم عدد منهم.

وكشف التقرير عن استمرار الشركة في صرف حوافز للإدارة العليا بالشركة دون سند من القانون أو التعليمات وضوابط وقواعد تنظم عملية الصرف بلغ ما أمكن حصره منها خلال الفترة من 1/ 7/ 2015 حتى 30 /11 /2015 نحو مليون و159 ألف جنيه رغم وجود ملاحظات سابقة للجهاز على هذه المكافآت، حيث يتم صرفها للإدارة العليا على الأجر الشامل وليس على الأجر الأساسى مثل باقى العاملين بالشركة.

كما يتم صرف المبالغ المستحقة لأعضاء مجلس الإدارة العاملين وغير العاملين (بدل حضور جلسات) دون خصم الضرائب على الدخل بالمخالفة للقانون، بالإضافة إلى عدم إحكام الرقابة الداخلية على صرف بدلات مجلس الإدارة، ما أدى إلى ازدواجية الصرف لنفس الجلسة.