التحفظ على أموال قيادات الإخوان.. نهب ممنهج تحت مظلة “الشامخ”

- ‎فيتقارير

يأتى قرار اللجنة التى شكلتها وزارة العدل فى حكومة الانقلاب والتى تسمى بـ"لجنة حصر أموال جماعة الإخوان المسلمين"، بالتحفظ على أموال وممتلكات 112 شخصًا من ضمنهم اثنين من الاشتراكيين الثوريين وأحد أعضاء 6 إبرايل، استمرار لمسلسل النهب الممنهج لأموال رافضى الانقلاب والذى تمارسه سلطة الانقلاب منذ الشهور الأولى لاستيلاء العسكر على السلطة تحت مظلة أحكام قضاء الانقلاب "الشامخ".


الببلاوي

بدأت أولى حلقات النهب بعد قرار حكومة الانقلاب السابقة برئاسة الانقلابي حازم الببلاوي بإعلان "جماعة الإخوان المسلمين" جماعة إرهابية في ديسمبر في عام 2013، حيث صدر قرار بتشكيل لجنة لحصر ممتلكات الإخوان، وكان على رأسها المستشار وديع حنا المعروف بعدائه الصريح لجماعة الإخوان المسلمين.


وأعلنت اللجنة أنه تم فى الأيام الأولى من عملها التحفظ على 1107 جمعية، على رأسها الجمعية الشرعية، وجمعية أنصار السنة، وجمعية الشبان المسلمين، وجمعيات أخرى قدرت أصولها بمئات الملايين من الجنيهات، كما تم التحفظ على جمعية الإغاثة الإسلامية التي يترأسها الدكتور عصام الحداد عضو جماعة الإخوان، ومستشار الرئيس محمد مرسي للشئون الخارجية، أما الشركات فقد تم التحفظ على 342 شركة كان من أبرزها "مالك للتجارة والملابس" "والفريدة" "العز للتجارة" و"استقبال".


الشاطر

وأصدرت اللجنة فى وقت لاحق في يونيو 2014، قرارا بالتحفظ على مجموعة محال زاد المملوكة لخيرت الشاطر نائب المرشد العام للاخوان، وكذا مجموعة محال عبد الرحمن سعودي رجل الأعمال تحت دعوى باطلة بثبوت تورطهم في دعم الجماعة، كما تم التحفظ على أموال 737 قيادة من قيادات جماعة الإخوان، كما قامت اللجنة بالتحفظ على الأموال العقارية والسائلة والمنقولة لعدد 132 عضوا آخرين بجماعة الإخوان، فضلا عن التحفظ على وسائل النقل والأطيان الزراعية والأسهم والسندات بالبورصة، والشركات المملوكة لعدد آخر من أعضاء جماعة الإخوان.

 

القرضاوي

وقررت اللجنة في يناير 2014، التحفظ على أموال وممتلكات 572 قياديا من بينهم الدكتورة باكينام الشرقاوي المستشار السياسي للرئيس محمد مرسي، والدكتورة عزة الجرف "القيادية بحزب الحرية والعدالة"، وعدلي القزاز مستشار وزير التعليم السابق، ونجله المهندس حسين القزاز مستشار الرئيس محمد مرسي للشئون الاقتصادية، كما تحفظت اللجنة على أموال الإعلامي أحمد منصور مقدم برنامج "بلا حدود" على قناة الجزيرة، والشيخ يوسف القرضاوي، والداعية وجدي غنيم، و27 آخرين، وذلك تحت دعوى انتمائهم لجماعة الإخوان المسلمين.

 

وفي السياق نفسه قررت اللجنة التحفظ على أموال سمية محمد الشناوي زوجة الدكتور محمد بديع مرشد جماعة الإخوان، ونجله بلال بديع طبيب أشعة، من أموال سائلة ومنقولة وأسهم وسندات بالبورصة.

 

المدارس 

ولم تسلم المدارس الخاصة التابعة لعدد من أعضاء جماعة الإخوان من عمليات الاستيلاء والنهب الممنهج، حيث تم التحفظ على 174 مدرسة على الرغم من السمعة المتميزة التي اكتسبتها هذه المدارس على مدار عشرات السنوات، أبرز هذه المدارس مدرسة البشائر المتكاملة بالمعادي، ومدرسة ابن لقمان الدولية، ومدرسة جنى دان الخاصة المملوكة لابن نائب مرشد الإخوان المهندس خيرت الشاطر، ومدرسة أمجاد المملوكة للإعلامية كاميليا العربي ومدرسة الدعوة الإسلامية ببني سويف، ومدرسة الجيل المملوكة للمستشار السابق لوزير التعليم الدكتور محمد السروجي، وكذلك مدرسة المدينة المنورة.


وفي محافظة الشرقية مدرسة الزهراء ومدارس أنوار ومدارس القومية، وفي محافظة أسيوط مدرسة دار حراء أشهر مدارس الصعيد، والتي يتخرج منها سنويًا العديد من أوائل الثانوية العامة، وفي الغربية مجمع مدارس الجيل المسلم الحاصلة على شهادة الجودة العالمية للتعليم. 


الغرامات

ولم يكتف الانقلابيون بما نهبوه من أموال عينية ومملوكة، وإنما إتخذوا من أحكام القضاء الفاسد وسيلة للنهب الممنهج تحت مسمى الكفالات والغرامات، فبحسب إحصاء لموقع "ويكي ثورة"، جمعت سلطة الانقلاب غرامات وكفالات تعادل 40 مليون جنيه حتي 25 مارس الماضي فقط من إجمالي 4,454 متهما، في محاكم أول درجة (جنح) عبر 248 محاكمة، و4,766 متهما تم إحالتهم للجنايات عبر 91 محاكمة، حيث تم فرض 37,357,050 جنيها مصريا إجمالي غرامات (قرابة 37 مليون ونصف جنيه) وأيضا تم فرض 2,420,100 جنيه مصري إجمالي كفالات لإيقاف تنفيذ الحكم (قرابة 2 مليون ونصف جنيه)، فضلا عما تم فرضه بعد هذه الفترة من غرامات لم يتم إحصائها بعد.