قال علاء البيومي -الباحث السياسي-: إن الدور الثوري القادم سيكون قوامه الطبقة الوسطى المصرية، مشيرًا إلى تراجع دور الدولة منذ الثمانينيات لصالح رأسمالية الفساد ونظام قمعي يحمي مصالحها.
أضاف البيومي -عبر" فيس بوك"-: المجتمع المصري لم يحقق أيًّا من الشعارات التي أطلقتها الأنظمة الشرعية المتتالية، فلا مصر تحولت للديمقراطية، ولا تحققت تنمية صناعية، بل صعدت رأسمالية فاسدة تأخذ الطاقة والأراضي والموارد الطبيعية بأرخص الأسعار، وتحتكر الأسواق، ولا توظف عمالة، وتكنز الثروات الشخصية وتهربها للخارج، كل هذا خارج الأطر الرسمية ومن خلال علاقات مباشرة مع النظام الحاكم ومحاسيبه.
وتابع: النظام القمعي استطاع تحقيق توازن هش دام ثلاثة عقود بناء على دعم الغرب وقطاعات من الطبقة الوسطى، في الوقت الذي تصاعد فيه الإحباط بسبب تصاعد ثروات الأكثر ثراء في مصر، مع تراجع خدمات الدولة بسبب تراجع حصيلة الضرائب وزيادة فاتورة الخدمات وغياب التنمية الاقتصادية الجادة، مما زاد من احتقان الطبقات الفقيرة والأقاليم، وتحولت الطبقة الوسطى بعيدًا عن المحافظة بسبب تراجع الخدمات المقدمة لها من الدولة.