قال ستيف كوك، الباحث في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي: إن الأزمة الجارية في شبه صحراء سيناء تزيد من خطورتها أزمة ليبيا المتفجرة، ما يعني أن مصر قد تواجه تمردين على جبهتين.
وأكد الكاتب، في مقال نشرته مجلة "فورين بوليسي" اليوم، أنه لا يوجد ما يوحي بأن شيئا مما عمله المصريون قد نجح، بما في ذلك سياسة الأرض المحروقة في الرد على الهجمات الإرهابية وتفريغ القرى من أهلها بشكل كامل، وهي سياسات تسير ضد المبادئ الأساسية لحرب مكافحة التمرد.
ويرسم كوك صورة ساخرة/ كاريكاتيرية للعسكر المصريين بأنهم مجموعة من الضباط يركزون جهدهم وتفكيرهم على شراء دبابات "إم1 إي1" ومقاتلات "إف-16" من الولايات المتحدة، وهنا طبعا حقيقة في هذا التصوير، فالولايات المتحدة تحاول، وطوال العقد الماضي، دفع المصريين باتجاه تغيير عقيدتهم القتالية وتكييفها للاستجابة لما تدعوها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) "تهديدات القرن الحادي والعشرين"، مثل الإرهاب وخطر انتشار أسلحة الدمار الشامل؛ إلا أن المسئولين الأمريكيين لم ينجحوا كثيرا في إقناع المصريين بتغيير الاتجاه.
وأشار إلى أن برقيات وزارة الخارجية، التي سربتها ويكيليكس، تكشف كيف وقف المسئولون العسكريون المصريون في وجه جهود نظرائهم الأمريكيين، وعلى ما يبدو صدقت الكليشية القديمة عن المؤسسة العسكرية المصرية التي تفضل خوض آخر حروبها بالطريقة ذاتها التي خاضتها قبل 41 عاما.
وأوضح الكاتب أنه بعيدا عن عناد القاهرة الظاهر، إلا أن الموقف مرتبط أكثر بالرغبة اللاعقلانية والمتعطشة للحصول على معدات عسكرية جديدة، وقال ضابط أثناء نقاش خاص حول العقيدة القتالية المصرية: "أي جيش سيكون لدينا إن لم تكن لدينا طائرات ودبابات؟ لا نريد أن نكون قوة جندرمة/ شرطة".