لم تتوقف تبعات الاتفاق المشؤوم الذي وقعه نظام الانقلاب عبر شركة خاصة مع الكيان الصهيوني لاستيراد الغاز، حيث واصلت الصحف العالمية تعليقاتها على تلك الصفقة، وقالت صحيفة «دير شتاندرد» النمساوية، أن اتفاق الغاز المبرم بين مجموعة «ديليك للحفر» الإسرائيلية وشركة «دولفينوس» المصرية، سينعش الخزائن الإسرائيلية بمليارات الدولارت.
وفي إشارة منها إلى أن ذلك هو «الجون» الذي تكلم عنه قائد الانقلاب قالت الصحيفة أن استفادة خزائن إسرائيل من الصفقة كانت السبب الرئيسي وراء الاحتفاء الشديد الذي أبداه رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، ووصفه إياها بالاتفاق “لتاريخى، واليوم المبهج، موضحة موضحًا أنه سيعود بالنفع على المواطنين الإسرائيليين.
وفي سياق متصل علقت شبكة بلومبرج العالمية على ما قاله السيسي بقولها إن تلك التصريحات تكشف مدى افنصاله عن الواقع ولا مبالاته تجاه حالة الاستهجان الشعبي التي ظهرت مؤخرا تجاه علاقته الدافئة مع الاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى أنه بينما يثير الغاز الإسرائيلي الاستهجان، يقول السيسي إن مصر سجلت هدفا.
ولفتت بلومبرج إلى أن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه الذي يروج باستمرار أن مصر ستحقق الاكتفاء الذاتي من الغاز بدأ في الاتجاه بقوة نحو قبرص للاتفاق معها على استيراد شحنات من الغاز، وذلك بعد أيام من الإعلان عن صفقة استيراد الغاز الإسرائيلي التي أثارت ضجة كبيرة في الشارع المصري، وزادت الاحتقان ضده.
وأضافت الوكالة أن قبرص اقتربت من إبرام اتفاقية لبيع الغاز الطبيعي لمصر، لتصبح تلك هي الاتفاقية الثانية المحتملة في أيام قلائل، رغم اكتشاف شركة “إيني” الإيطالية النفطية لحقل “ظُهر” في المياه الإقليمية المصرية بالبحر المتوسط في أغسطس 2015.
نشرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية تقريرًا، قالت فيه إن الشعب المصري سئم من الأكاذيب المستمرة التي يطلقها دومًا نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، مشيرة إلى أن آخر تلك الأكاذيب هو ما يخص صفقة الغاز التي وقّعتها شركة تابعة للسيسي مع إحدى الشركات الإسرائيلية لاستيراد الغاز.
وقالت الصحيفة إن الشعب المصري لن يصدق التبريرات التي تحاول سلطات الانقلاب ترويجها بأن صفقة الغاز الإسرائيلية تجارية بحتة وليست سياسية، لافتة إلى أنه بات واضحا للجميع حجم التعاون المشترك بين حكومة الاحتلال ونظام الانقلاب في مصر.