نشرت وكالة الأناضول تقريرًا، رصدت فيه مخاطر توجه حكومة الانقلاب نحو السندات العالمية، مشيرة إلى أن تزايد وتيرة الاقتراض الخارجي يزيد القيود على الاقتصاد المصري، وذلك في الوقت الذي يعتبر فيه السيسي ونظامه أن الحصول على تمويلات من الأسواق العالمية بمثابة شهادة ثقة على صحة النهج الاقتصادي.
ولفتت الوكالة إلى أن نظام الانقلاب باع، منتصف الشهر الجاري، سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار على ثلاث شرائح (5 – 10 – 30 سنة)، في ضوء طلبات شراء تخطت 12 مليار دولار.
الخبراء والمحللون قالوا، في أحاديث متفرقة مع “الأناضول”، إن زيادة وتيرة الاقتراض من الخارج ستؤدي إلى ارتفاع الدين الخارجي لمصر، وهو ما يعد بمثابة خطر كبير رغم قدرة الاقتصاد على الوفاء بهذه الديون.
وتابعت الوكالة أن حكومة الانقلاب ستبدأ محادثات مع بنوك أوروبية خلال فبراير الجاري، لطرح سندات دولية مقومة باليورو بين مليار و1.5 مليار يورو خلال أبريل القادم، مشيرة إلى أن الدين الخارجي لمصر ارتفع إلى 80.8 مليار دولار في سبتمبر الماضي، مقابل نحو 60.15 مليار دولار في نفس الفترة من 2016، وفق البنك المركزي المصري، فيما تقدر وكالة “فيتش” ارتفاع الدين الخارجي لمصر إلى نحو 100 مليار دولار في نهاية 2017.
المحلل الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب، أكد أن ارتفاع الدين الخارجي لمصر بمثابة خطر في كل الأحوال، سواء كان الاقتصاد المصري قادرا على الوفاء بخدمة هذه الديون من عدمه، مضيفا أن أغلب هذه القروض جرى الحصول عليها لتمويل عجز الموازنة، أو لتمويل شراء الغاز الطبيعي، والمنتجات البترولية، ولم تذهب إلى مشاريع أو استثمارات قادرة على توليد دخول تسدد خدمة هذه الديون وتحقق فوائض يمكن الاستفادة بها.
وأكد عبد المطلب أن خطورة الدين لن تظهر في هذه الفترة، لكنها ستظهر عندما يحين سداد هذه القروض.
وأشارت الوكالة إلى أن إجمالي خدمة الدين الخارجي لمصر (فوائد وأقساط) بلغ 7.32 مليارات دولار، ما يعادل 1.4 مرة عائدات قناة السويس البالغة 4.945 مليار دولار في نهاية العام المالي 2016/2017، وفقًا لبيانات المركزي المصري.
المحلل الاقتصادي فهيم مصطفى قال لـ«الأناضول»: إن الدين الخارجي في مصر وصل إلى مستويات قياسية غير مسبوقة تاريخيا، ويمثل كارثة لمستقبل الأجيال القادمة، مضيفا أن خدمة الدين الخارجي تقتص من ميزانية الخدمات الحكومية سواء في خدمات البنية التحتية أو الخدمات الاجتماعية.