أسوشيتد برس: تدخل السيسي في ليبيا يكرر أخطاء أمريكا بالعراق وأفغانستان

- ‎فيعربي ودولي

تحت عنوان "الغارات المصرية في ليبيا تؤكد مخاوف القاهرة"، نقلت وكالة أسوشيتد برس تحذير محللين غربيين، من أن تدخل قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في القتال الدائر في ليبيا يمكن أن يعمّق الاضطرابات هناك، وقد يؤدي إلى نتائج غير متوقعة، واعتبروه تكرارا للأخطاء التي ارتكبتها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان.
وقالت الوكالة: إنه في حين نفى مسئولون مصريون وليبيون المسئولية عن تنفيذ الغارات الجوية، لم تؤكد الولايات المتحدة- التي تمتلك قوة بحرية في المتوسط تضم طائرات استطلاع- الحملة الجوية، لكن مسئولين أمريكيين أكدوا في وقت سابق أن مصر والإمارات نفذتا غارات جوية ضد مواقع للمسلحين في محيط العاصمة طرابلس، رغم النفي المصري، والصمت الإماراتي حينها.
ورأت الوكالة أن تدخل القاهرة عسكريا في ليبيا كان متوقعا منذ انتخاب قائد الانقلاب رئيسا، مضيفة: "التدخل العسكري المصري يعزز فكرة أن ليبيا أصبحت ساحة معركة بالوكالة لصراعات إقليمية أكبر، بين تركيا وقطر الداعمتين للمسلحين الإسلاميين من جانب، ومصر والسعودية والإمارات الداعمين لخصوم الإسلاميين".
ونقلت أسوشيتد برس عن فريدريك ويري، وهو باحث أول في برنامج الشرق الأوسط بمؤسّسة كارنيجي للسلام الدولي، قوله: إن التدخل المصري في ليبيا "سوف يؤدي إلى تعميق خطوط الصدع، ودفع الجانب الآخر نحو مزيد من التشدد".
وأضاف "ويري"، الذي يقوم بزيارات متكررة إلى ليبيا: "الشأن الليبي معقد، ويشهد خليطًا من الجماعات الجهادية الصلبة، لكن الكثير من هؤلاء الإسلاميين مشاركون في العملية السياسية".
كما حذر جيسون باك، وهو خبير في الشأن الليبي في جامعة كامبريدج في بريطانيا، من تعقيد الصراع الليبي قائلا إن التدخل المصري قد تكون له عواقب غير متوقعة. وأضاف: "يرتكب المصريون في ليبيا الأخطاء ذاتها التي ارتكبها الغرب في العراق وأفغانستان؛ فهم يدعمون طرفا ضد الآخر. لكن الانقسامات في ليبيا ليست بين الإسلاميين وغير الإسلاميين. بل الصراع معقد للغاية".