قافلة “الأزهر” لفلسطين.. صحوة ضمير أم تلميع للعسكر؟!

- ‎فيأخبار

أثار إعلان عباس شومان، وكيل الأزهر، عن وجود استعدادت لإرسال قافلة إغاثية إلى الأراضي الفلسطينية، العديد من التساؤلات حول أسباب اتخاذ هذا القرار، منها: هل جاء بمعزل عن التنسيق مع عصابة الانقلاب؟ وهل يبرئ ساحة الأزهر تجاه الشعب الفلسطيني؟ أم أنها محاولة لتلميع صورة العسكر على الساحتين العربية والإسلامية؟

بداية قال عباس شومان، في تصريحات صحفية: إنه “تم بدء تجهيز القافلة واتخاذ الإجراءات التنسيقية اللازمة لإغاثة إخواننا الذين يقتلون الآن على أيدى الصهاينة، على مرأى ومسمع من المجتمع الدولى”.

وأدان الأزهر، في بيان له، الجرائم الصهيونية، وأشاد بما “يقدمه الشعب الفلسطينى من نضال باسل وتضحيات عظيمة، في سبيل تحرير أرضه، وحماية مقدساته، وإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، مستنكرا تقاعس المجتمع الدولي ومؤسساته عن القيام بواجباته القانونية والأخلاقية، لوقف تلك الجرائم الوحشية”.

وطالب الأزهر “العرب والمسلمين وكل المُنصفين والعقلاء في العالم بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني الأعزل، ودعم نضاله في وجه الاحتلال الظالم”.

ويأتي هذا التحرك الخجول لمؤسسة عريقة بحجم الأزهر، بالتزامن مع الموقف المخزي لنظام الانقلاب في مصر، والذي لم يرتقِ إلى مواقف تركيا وجنوب إفريقيا اللتين قامتا باتخاذ عدة إجراءات، من بينها سحب السفيرين من الكيان الصهيوني.

وأعلنت تركيا عن استدعاء سفيري البلاد في واشنطن وتل أبيب، وأعلنت الحكومة التركية الحداد في البلاد لمدة 3 أيام؛ تضامنا مع الفلسطينيين واحتراما لشهدائهم، وتضمن الموقف التركي أيضا الإعلان عن عقد البرلمان جلسة خاصة غدا حول موضوع القدس، وقررت تركيا دعوة منظمة التعاون الإسلامي لاجتماع طارئ يوم الجمعة المقبل.

وتضمن الموقف التركي أيضا طرد سفير الكيان الصهيوني، وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن الخارجية التركية استدعت السفير الإسرائيلي لديها “إيتان نئية”، وأبلغته بأنه شخصية غير مرغوب فيها، وطلبت منه مغادرة البلاد.

وقال المتحدث باسم الحكومة التركية، بكر بوزداغ، إن بلاده تعتبر القدس عاصمة الدولة الفلسطينية؛ “بغض النظر عن مواقف الآخرين، مشيرا إلى أن بلاده ستواصل الدفاع عن القضية الفلسطينية ونصرة القدس، وأن الخطط التي ستطرحها الولايات المتحدة بشأن السلام في المنطقة لم تعد موثوقة.