نشرت وكالة الأنباء الفرنسية تقريرًا عن النتائج التي ترتَّبت على تجميد الأموال الأمريكية التي كانت تقدم للمؤسسات المعنية بالمساعدات الخاصة بالفئات الأكثر ضعفًا، وفي مقدمتهم الأطفال والرُضع فى غزة.
وقالت الوكالة، إن أكثر من ثلث الأطفال في قطاع غزة يعانون من فقر دم، قد تصبح معالجته أكثر صعوبة بعد وقف المساعدات.
نص التقرير:
“يعاني الرضيع عصام، مثل أكثر من ثلث الأطفال في قطاع غزة من فقر دم، قد تصبح معالجته أكثر صعوبة مع تجميد الأموال الأمريكية لمؤسسات تقدم مساعدات، وتداعيات ذلك على الفئات الأكثر ضعفا، ففي قاعة عيادة تديرها مؤسسة “أرض الإنسان” وسط مدينة غزة، تنتظر 15 امرأة رؤية طبيب أطفال أو الحصول على وجبة مكملات غذائية لأطفالهن، بينهن “هديل رفاتي” (21 عاما) والدة عصام، والتي قالت إن عصام يزن 7.2 كيلوجرام، بينما يجب أن يكون وزنه وهو ابن 13 شهرا 10 كيلوجرامات.
وأعلنت واشنطن في يناير 2018، عن أنها بدأت تعيد النظر في المساعدات المقدمة للفلسطينيين وحجب ميزانية الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية التي تدعم برامج مثل تغذية الأطفال، لكن إذا لم تتغير الأوضاع، فسيتعين على البرنامج التوقف نهاية أغسطس المقبل.
وتساءلت الرفاتي: “إلى أين سنذهب إذا أغلقوا هذه العيادة؟ إنهم يؤمنون لنا العلاج والدواء فأنا لا أعمل كما أن زوجي عمله غير مستقر”.
ومنذ أكثر من عقد، يخضع قطاع غزة لحصار صارم فرضه الاحتلال الإسرائيلي وشددته عام 2007، إثر سيطرة حركة حماس على غزة.
وتبلغ نسبة البطالة في القطاع 45%، ووفقا لوكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين (الأونروا) يعتمد 80% من سكان القطاع البالغ عددهم نحو مليوني فلسطيني على المساعدات الإنسانية.
ومنذ مطلع العام الحالي، يعاني قطاع غزة أيضا من عواقب سياسة بعد قرار واشنطن تجميد الأموال التي تقدمها إلى الفلسطينيين سنويا ويصل حجمها إلى 215 مليون دولار.
وقررت السلطة الفلسطينية تجميد العلاقات مع الإدارة الأمريكية ردا على إعلان الرئيس دونالد ترامب، في السادس من ديسمبر، اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأعلن ترامب عن حجب المساعدات الأمريكية عن الفلسطينيين إلى حين عودتهم لطاولة المفاوضات.
وقررت الإدارة الامتناع عن تقديم 215 مليون دولار كمساعدات إلى قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة للعام 2018، مخصصة للشئون الإنسانية والإنمائية، كما تم تعليق دفعات أخرى، بما فيها مساعدات إلى الأونروا.