محللون: استمرار حكومة الانقلاب في طرح أذون خزانة وسندات خطرٌ على الاقتصاد

- ‎فيأخبار

أكَّد محللون وخبراء اقتصاد، أن السندات وأذون الخزانة قنبلة اقتصادية موقوتة ستنفجر في وجه نظام الانقلاب، مع استمراره في سياسته الهادفة إلى زيادة طرح تلك الأدوات، مما يرفع تكلفة الدين العام على الأجل القصير، ويزيد الالتزامات الدولية على المصريين بالأجل الطويل.

الباحثة الاقتصادية آيات محمد، قالت إن التوسع في إصدار أدوات الدين (أذون وسندات)، يؤدي إلى تفاقم تكلفة الدين على الموازنة العامة للدولة في الأجل القصير، لافتة إلى أن الموازنة قدرت فوائد خدمة الدين بنحو 541 مليار جنيه (30.3 مليار دولار)، لتمثل 10.3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2018/2019.

وتعادل فوائد خدمة الدين 39 بالمائة من إجمالي المصروفات خلال العام المالي الجاري، وتزيد على مخصصات ثلاثة بنود، وهي: الأجور، وتعويضات العاملين، وشراء السلع والخدمات والاستثمارات.

وأضافت الباحثة، فى تصريحات صحفية، أن التوسع في إصدار أدوات الدين، يضغط في الأجل الطويل على المدخرات وامتصاصها باستمرار، مما ينتج عنه مزاحمة تمويل الاستثمارات فضلا عن استمرار زيادة الدين العام للدولة، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة على الاستثمار في أذون الخزانة سيدفع البنوك على الاكتتاب فيها، ما يحمل مخاطر التحول من الاستثمارات في قطاع الإنتاج الحقيقي، إلى الاستثمار قصير الأجل من أجل العائد المرتفع.

في نفس السياق، تؤكد الباحثة الاقتصادية هدى سعيد، أن التمادي في إصدار أذون الخزانة لتمويل عجز الموازنة يؤثر على الاقتصاد المصري، موضحة أنه إذا استمر استغلال وتوظيف أدوات الدين في سد عجز الموازنة، وتمويل استيراد السلع الأساسية والاستراتيجية، فيؤدي ذلك لمزاحمة القطاع الخاص في تمويل الاستثمارات.

ويقدر مشروع الموازنة، قيمة العجز الكلي بالموازنة بنحو 438.5 مليار جنيه (24.6 مليار دولار) في العام المالي الجاري، بما يعادل 8.4 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وقالت هدى، فى تصريحات صحفية: إن استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية شديدة الحساسية لأية متغيرات خارجية أو داخلية، وسريعة الانسحاب من داخل البلاد لخارجها، ما يؤدي لضغط كبير على سعر صرف الجنيه وعلى الاحتياطيات الدولية.