أثار وفاة آية محمد، الطالبة بالصف الثالث الثانوي التجاري، داخل لجنة امتحان اللغة الإنجليزية في نجع حمادي بقنا بسبب إصابتها بهبوط حاد في الدورة الدموية جراء شدة الحرارة، العديد من التساؤلات حول أسباب إصرار نظام الانقلاب علي عقد الامتحانات خلال شهر رمضان؟ وهل في ذلك ثمة عدالة بين الطلاب المسلمين وغيرهم؟ ولماذا لايتم ضبط مواعيد العام الدراسي بمايسمح بتجنب إجراء اي امتحانات خلال شهر رمضان؟
لم تدفع الحادثة المسئولين في حكومة الانقلاب إلى اتخاذ إجراء لحماية باقي الطلاب، خاصة وأن امتحانات الثانوية العامة علي الابواب وسيتم إجراء امتحانات باقي الامتحانات ف نفس الظروف خلال شهر رمضان، الا أن الاجراء الوحيد الذي تم اتخاذه هو ما أعلنه صبرى خالد وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة قنا، بزيادة عدد المرواح بلجان الامتحانات!
إرهاق وتوتر
ويري خبراء أن لاجراء الامتحانات خلال شهر في رمضان العديد من السلبيات، منها ماهو خاص بالطلاب، ويكمن في إصابة الطلاب الصائمين بالتعب والارهاق، نظرا لطول مدة الصيام بالتزامن مع شدة حرارة الجو، مشيرين الي أن الطالب يذهب للامتحانات وقد استنزف جزءا كبيرا من طاقتة، نتيجة بذله مجهودا كبيرا في المراجعه خلال الفترة من بعد السحور وحتي وقت بدء الامتحان.
ومن بين السلبيات أيضا لاجراء الامتحانات في شهر رمضان، ماهو خاص بالاسر المصرية، حيث تضاعف من مسئوليات أولياء الامور خلال هذا الشهر، نظرا لحالة الطواريء التي تفرضها الاسر خلال فترة عقد الامتحانات، ما يفقدهم الشعور بروحانيات شهر رمضان ويضاعف من إحتياجاتهم المادية.
ذبح المعلمين أيضا
ولاتقتصر السلبيات علي الطلاب وأولياء أمورهم فحسب، بل تشمل أيضا المعلمين، نظرا لمعاناتهم الشديدة من السفر لمحافظات بعيدة للمراقبة علي الامتحانات أو المشاركة في عمليات التصحيح، وسط شكاوي من انعدام أبسط المقومات المطلوبة في لجان الامتحانات وأماكن التصحيح.
ولم يقتصر أزمة الطلاب على طلاب الشهاداة الثانوية والدبلومات، بل شمل ايضا طلاب الجامعات، والتي رفض رؤسائها طلبات الطلاب بتعديل مواعيد الامتحانات هذا العام، حتى لا تتم خلال رمضان.
وقال الانقلابي محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة، إن “شهر رمضان لم يخصص للنوم أو الكسل وإنما هو شهر العمل والنضال وبذل الجهد”، وأضاف جمال أبو المجد، رئيس جامعة المنيا، إن امتحانات نهاية العام انطلقت يوم 19 مايو للسنوات النهائية التى يوجد بها مشروعات بكالوريوس و25 مايو لباقى الكليات، وإن جميع أعمال الامتحانات سيتم الانتهاء منها قبل نهاية شهر رمضان الكريم.
وأضاف أبو المجد أن مواعيد الامتحانات فى رمضان تماثل تلك التى كانت تنظم قبله، مشيرا إلى أنه “لن يكون هناك أى تخفيضات فى أوقات الامتحانات خلال الشهر الكريم، قائلا: “شهر رمضان شهر الجهاد والعمل وليس للكسل”.
من جانبه، أكد خالد عبد البارى، رئيس جامعة الزقازيق، أن امتحانات الجامعة ستنطلق أواخر شهر مايو المقبل وسيكون هناك فترتين للامتحان خلال شهر رمضان، مشيرا إلى أنه لن يكون هناك الارتباك الذى شهدته بعض الكليات خلال العام الماضى، حيث اضطرت بعض الكليات لضغط جدول الامتحانات للانتهاء منها قبل دخول الشهر الكريم.
وأضاف عبد البارى، أن امتحانات الجامعات ستجرى خلال شهر رمضان المعظم لمدة 6 سنوات قادمة، وإن جميع الكليات بالجامعة ستعمل على وضع الخطة التى تناسبها فى هذا الأمر بالتنسيق مع إدارة الجامعة.