دعا الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى، كافة الفلسطينيين إلى شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى يوم الأربعاء المقبل، في ذكرى الإسراء والمعراج.
يأتي هذا في الوقت الذي تتصاعد فيه جرائم الاحتلال الصهيوني بحق الأقصى وحرّاسه والمدافعين عنه، حيث يواصل الاحتلال تهويد الأقصى وإبعاد مئات المدافعين عنه خلال الفترة الماضية، حيث قررت سلطات الاحتلال، اليوم الإثنين، إبعاد كلٍّ من: أمين سر حركة فتح في القدس “شادي المطور” عن المسجد الأقصى المبارك مدة سبعة أيام، وذلك للمرة العاشرة على التوالي، و”يوسف الحواش” عن المسجد مدة ثلاثة أشهر.
وقال فخري أبو ذياب، الباحث في شئون القدس: إن سلطات الاحتلال اتخذت قرارات إبعاد طالت 174 مقدسيًّا منذ بدء أحداث باب الرحمة، منتصف شهر فبراير الماضي، مشيرا إلى أنّ قرارات الإبعاد طالت موظفين من دائرة الأوقاف الإسلامية، ومرابطين، ومصلين، ومشايخ، ومرجعيات دينية.
وأشار أبو ذياب إلى أن سلطات الاحتلال تهدف من وراء قرارات الإبعاد إلى تفريغ المسجد الأقصى، وإبعاد كافة النشطاء والمؤثرين؛ حتى تكون الفرصة متاحة لدى الاحتلال لتسهيل الاقتحامات للمستوطنين، ولتمرير مخططات الاحتلال التهويدية، ومنها تقسيم المسجد الأقصى زمانيًّا ومكانيًّا.
من جانبه قال نائب مدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس الشيخ ناجح بكيرات: إن الاحتلال يهدف من وراء أوامر الإبعاد إلى تفريغ المسجد الأقصى، وخلق فراغ ديني وإداري، وعملية استنزاف لوجود العاملين في المسجد الأقصى، مشيرا إلى أن تلك القرارات تأتي لإرضاء اليمين المتطرف، ومحاولة نتنياهو نقل المعركة من قضايا الفساد التي يُتهم بها إلى معركة الإبعاد والاعتقال في القدس، ومحاولة جلب الأصوات على حساب المسجد الأقصى، بالإضافة إلى أن تلك القرارات تعد محاولة يائسة من الاحتلال لتخويف المجتمع المقدسي، وأن من يقف مع المسجد الأقصى سوف يُعتقل ويُبعد ويُحاسب ويُطارد في أهله وماله.