واصلت المخاوف سيطرتها على حكومة الانقلاب بسبب أزمة الأسواق الناشئة، مما دفعها لإلغاء عطاءين لبيع سندات لأجل خمس وعشر سنوات، بعدما طلبت البنوك والمستثمرون أسعار فائدة مرتفعة.
وتلك هي المرة الرابعة على التوالي التي يلغي فيها نظام السيسي عطاء للسندات بسبب طلب عوائد يراها خارج الحدود المنطقية، حسبما ذكرت وزارة المالية في حكومة الانقلاب عند إلغاء عطاءي سندات لأجل ثلاث وسبع سنوات في وقت سابق هذا الشهر.
وقال مصرفيان لرويترز، شارك أحدهما في عطاء هذا الأسبوع، إن البنوك والمستثمرين طلبوا عوائد تتراوح بين 18.50 و19 بالمئة، ولم يتضح على الفور ما إذا كانت وزارة المالية والبنك المركزي سيطرحان السندات من جديد في عطاء خاص كما حدث قبل ثلاثة أسابيع، وفقا لمتعاملين في السوق، عندما اشترى بنك الاستثمار القومي السندات في عطاء خاص.
ويستهدف نظام الانقلاب الوصول بمتوسط سعر الفائدة على أدوات الدين الحكومية في موازنة 2018-2019 الحالية إلى نحو 14.7%، مقارنة مع 18.5% في السنة المالية 2017-2018 التي انتهت في 30 يونيو.
وقال متعامل في سوق أدوات الدين لرويترز: “يبدو أنهم استقروا على زيادة المطلوب من أذون الخزانة مقابل رفض بيع سندات خزانة بعوائد مرتفعة، وقد ينتظرون حتى نزول العوائد لما يقارب 18%”.
وتبلغ احتياجات حكومة الانقلاب التمويلية في موازنة 2018-2019 نحو 714.637 مليار جنيه، منها 511.208 مليار جنيه في شكل أدوات دين محلية، والباقي تمويلات خارجية من إصدار سندات وقرض صندوق النقد الدولي.