جاء إعلان سفير المجر بالقاهرة عن توقيع نظام الانقلاب على عقد توريد 1300 عربة قطارات لمصر بقيمة مليار يورو «21 مليار جنيه»، ليسلط الضوء مجددا على سياسة الاقتراض التي اتبعها السيسي ونظامه.
ووصف السفير المجري الصفقة بأنها الأكبر فى تاريخ العلاقات الاقتصادية بين البلدين، الأمر الذي يوضح مدى اهتمام السيسي بتكبيل مصر بالديون في مقابل الحصول على شرعية زائفة.
وفي تعليقه على الصفقة قال الكاتب محمد جمال عرفة الخبير في العلاقات الدولية: “ليه نشتري 1300 عربة قطار بـ 22 مليار جنيه (مليار يورو) من شركة روسية مجرية واحنا مش لاقيين ناكل وعندنا شركة “سيماف” المصرية التي تنتج هذه العربات؟
وتابع: “ليه نشغل عمال روسيا والمجر ونسيب عمال مصر يقشروا ذرة؟! وهل الصفقة سلف وديون برضه؟، حد يفهمني”.
والشهر الماضي كشفت بيانات البنك المركزي، أن إجمالي الدين العام للبلاد صعد إلى 123.6 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، بنهاية الربع الأول 2018، إلى 286.7 مليار دولار.
وارتفعت بذلك الديون الخارجية والمحلية لمصر ارتفعت تحت حكم نظام الانقلاب بمعدلات مخيفة، وسجل إجمالي الدين العام (المحلي والخارجي) 120.1 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، في نهاية مارس 2017، بقيمة 246.4 مليار دولار.
وأعلن “المركزي المصري” عن ارتفاع الدين الخارجي للبلاد بنسبة 19.3 بالمائة على أساس سنوي في نهاية مارس 2018، إلى 88.163 مليار دولار، مقابل 73.88 مليار دولار في نفس الفترة من 2017.
وأشارت عدة تقارير إلى أن نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، توسّع في الاقتراض من الخارج خلال السنوات الماضية، سواء من مؤسسات دولية أو إقليمية أو أسواق الدين، حيث ارتفعت نسبة الدين الخارجي إلى 36.8 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في مارس 2018، مقابل 31.5 بالمائة في مارس 2017.
وقفز إجمالي أعباء خدمة الدين الخارجي إلى 2.360 مليار دولار في نهاية مارس 2018 مقابل 1.256 مليار دولار في نفس الفترة المقابلة من العام الماضي، كما صعد متوسط نصيب الفرد من الدين الخارجي إلى 841 دولارا في مارس الماضي، مقابل 705 دولارات في نفس الفترة المقابلة.
وعلى الصعيد ذاته، كشف المركزي المصري عن ارتفاع إجمالي الدين العام المحلي، بنسبة 15 بالمائة على أساس سنوي في مارس 2018، إلى 3.536 تريليون جنيه (198.6 مليار دولار)، مشيرا إلى أن إجمالي الدين العام المحلي سجل 3.073 تريليون جنيه (172.6 مليار دولار) في مارس 2017.
وأوضح المركزي، أن نسبة الدين العام المحلي تراجعت إلى 86.8 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 88.6 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في نفس الفترة المقارنة.