رويترز: الفشل الاقتصادي للسيسي دهس الطبقة المتوسطة

- ‎فيأخبار

نشرت وكالة رويترز تقريرا سلطت فيه الضوء على الطبقة المتوسطة في مصر والتي دهسها السيسي ونظامه نتيجة فشله الاقتصادي على مدار السنوات الماضية، وجاء نص التقرير كالآتي:

“لا يعرف المدرس عبد الرحمن علي إن كان سيستطيع شراء حفاضات لمولودته الثانية التي تنتظرها زوجته، فهو لم يعد بمقدوره شراء اللحم لمائدة الغداء، واضطر إلى اقتراض المال من حماته وسط ظروف اقتصادية صعبة في مصر.

ويتأهب علي وغيره من أبناء الطبقى المتوسطة في مصر – العمود الفقري الاجتماعي لحكومات متعاقبة – لمزيد من المصاعب بعد مسرحية انتخابات الأسبوع الجاري المتوقع على نطاق واسع أن تمنح السيسي أربع سنوات أخرى في الحكم.

يقول علي الذي يدًرس اللغة العربية في مدرسة خاصة: “في حمل زوجتي الأول كنت أشتري احتياجات البيت كاملة من كل اللوازم، لكن هذا الحمل تركتها على ربنا، الموضوع صعب جدا جدا”.

وقالت الوكالة إن منافس السيسي الوحيد في (مسرحية) الانتخابات يتزعم حزبا أبدى دعمه لـ(قائد الانقلاب) بينما انسحب مرشحون محتملون آخرون شكوا من تهديدات.

يحث السيسي المصريين مرارا على الصبر والتضحية من أجل بلدهم، لكن محللين سياسيين يقولون إن عليه أن يتوخى الحذر في التعامل مع الطبقة الوسطى التي تآكلت مدخراتها بفعل صعود كلي للأسعار على مدار السنوات الأربع الماضية.

وتابعت الوكالة أنه في مواجهة الحاجة إلى مساعدات خارجية وإنقاذ الاقتتصاد وافق نظام السيسي على إجراءات اقتصادية في إطار حزمة قرض قيمته 12 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، كما حررت مصر سعر صرف الجنيه في نوفمبر 2016 لتفقد العملة نصف قيمتها ويرتفع التضخم إلى مستويات قياسية فوق 30 بالمئة الصيف الماضي مع صعود أسعار الطاقة.

وما زال يتعين على أشخاص مثل “علي”، كان بمقدورهم في السابق شراء سيارة وقضاء عطلات في الخارج، تقليص الإنفاق ومحاولة التغلب على أزمة مالية تلو الأخرى بينما يزدادون فقرا، فدخل أسرته الإجمالي البالغ أربعة آلاف جنيه (228 دولارا) في الشهر سيعني 33 جنيها (أقل من دولارين) في اليوم للفرد عندما يولد طفله الثاني.

ويقول علي إن أسعار اللحم البقري باهظة ونوع الدجاج الذي يمكنه شراءه غير صالح للأكل، يقول “موضوع اللحم صعب جدا… في فراخ نزلت السوق، فراخ صعبة جدا وكان فيها مشكلة بعد ما تسلق الفرخة تجدها زرقاء تماما، اشتريناها مرة وخفنا نشتريها مرة ثانية”.