كشفت صحيفة “التايمز” البريطانية، عن قيام سلطات الانقلاب في مصر بطرد مراسلتها في القاهرة “بل ترو”، وذلك بعد ثلاثة أسابيع من احتجازها على خلفية بحثها في موضوع الهجرة إلى أوروبا.
وقالت الصحيفة، إن “السلطات المصرية ألقت القبض نهاية الشهر الماضي على المراسلة البريطانية بعد إجرائها مقابلة مع أحد أقارب رجل توفي على متن قارب للهجرة إلى أوروبا”، معتبرة أن “القبض على ترو والاتهامات الموجهة لها “مفزعة”، وتثير توقعات بأن الأمر يدور حول خطأ من قبل السلطات المصرية، حيث تم استجوابها ثم تهديدها بمحاكمتها عسكريا في حال لم تغادر البلاد على الفور”.
وكانت السنوات الماضية قد شهدت تنوع جرائم وانتهاكات سلطات الانقلاب بحق الصحف ووسائل الإعلام والعاملين فيها خلال السنوات الماضية، وتمثلت تلك الانتهاكات في إغلاق 14 قناة تلفزيونية و3 صحف، وقتل 10 صحفيين ومصورين خلال أول شهرين من الانقلاب، فضلا عن إصابة العشرات من المراسلين والصحفيين أثناء التغطيات.
كما شملت تلك الجرائم اعتقال 300 صحفي ما زال منهم 100 صحفي في الحبس، واقتحام نقابة الصحفيين لأول مرة في تاريخها منذ إنشائها، ومحاكمة نقيب الصحفيين ووكيلها وسكرتيرها لدفاعهم عن نقابتهم، وصدور عشرات قرارات حظر النشر.
وشملت الجرائم أيضا العودة لإعلام الصوت الواحد، وحجب أكثر من 450 موقعا إلكترونيا، وحجب المئات من صفحات التواصل الاجتماعي وملاحقة أصحابها، وسن التشريعات المقيدة لحرية الإعلام، فضلا عن استحواذ العسكر على المنابر الإعلامية المهمة.