أصاب ارتفاع نسبة المقاطعة والأصوات الباطلة في “مسرحية السيسي”، التي أجريت نهاية الأسبوع الماضي، برلمان وإعلام الانقلاب بحالة من الذعر، خاصة في ظل حالة الحشد تحت التهديد من جانب الأذرع الإعلامية والأمنية خلال الأسابيع الماضية، حيث كان من المنتظر توجه تلك الأصوات لصالح قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي.
وعلل أحمد شمردن، وكيل لجنة الاتصالات في برلمان الانقلاب، ارتفاع نسبة الأصوات الباطلة بسبب أمية القراءة والكتابة، وقال شمردن، في تصريحات صحفية: “زيادة الأصوات الباطلة يعود إلى وجود نسبة كبيرة بين الناخبين لا يجيدون القراءة والكتابة”، مشيرا إلى أن “عملية التصويت شهدت شكاوى عديدة من الناخبين، أغلبها بسبب بطء عملية التصويت من بعض القضاة، وهو ما تسبب في زيادة الكثافة، والتأثير على نسبة التصويت”!
من جانبه عبر الكاتب الصحفي الانقلابي عباس الطرابيلي، عن انزعاجه من ارتفاع تلك النسبة، وكتب في مقال بصحيفة المصري اليوم بعنوان “الأصوات الباطلة العالية.. لماذا؟”، قائلا: “رغم أن ما ظهر، حتى الآن، من نتائج الانتخابات هو مجرد مؤشرات.. إلا أنها تحمل كثيرا من المعانى.. أبرزها زيادة نسبة الأصوات الباطلة فيمن ذهبوا إلى الصناديق، وأرى ذلك نوعا من التعبير عن الرأى.. وهى أعلى نسبة للأصوات الباطلة فى تاريخ الانتخابات المصرية.. وهى تدور- فى المتوسط – حول 10٪ من الذين ذهبوا.. وإن كان بعضها قفز إلى 15٪.. لماذا؟!”.
كما عبر يوسف القعيد، عضو برلمان الانقلاب، عن انزعاجه الشديد من زيادة عدد الأصوات الباطلة، معتبرا إياها دليلا على الجهل السياسي والفكري، مشيرا إلى أن تلويح الهيئة العليا للانتخابات بتطبيق غرامة الـ500 جنيه لمن لم يشارك في الانتخابات كان لا بد أن يكون قبل بداية الانتخابات وليس في يومها الأخير.
من جانبها، حاولت صحيفة “اليوم السابع” تبرير ارتفاع نسبة الأصوات الباطلة بمبررات واهية، وقالت الصحيفة، في تقرير لها، إن “العديد من الأصوات الباطلة تعود إلى أن أصحابها دونوا على البطاقات بعض المناشدات أو الشكاوى فى جزء من البطاقة، مع اختيارهم للمرشح بطريقة صحيحة، وهو ما يجعلها تقع تحت بند التصويت المقيد بشرط وتصبح باطلة.