شاهد| تزوير نتائج “مسرحية السيسي” مرتين خلال أسبوع!

- ‎فيأخبار

للمرة الثانية في أقل من أسبوع، يرتكب نظام الانقلاب جريمة “التزوير” في نتائج مسرحيته التي أُجريت نهاية الأسبوع الماضي، لتضاف إلى سجل جرائمه بحق المصريين على مدار السنوات الماضية.

وكانت أحدث جرائم التزوير ما تم، اليوم الإثنين، من إعلان لاشين إبراهيم، رئيس الهيئة الوطنية لانتخابات الانقلاب، عن فوز قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بنسبة 97.08%، وذلك دون احتساب النسبة من إجمالي الأصوات المشاركة في تلك المسرحية، خاصة وأن نسبة الأصوات الباطلة كانت مرتفعة، وسجلت مليونًا و762 ألفًا و231 صوتا بنسبة 7.27%، ما دفع المحامي طارق العوضي للسخرية، قائلا عبر صفحته على موقع فيسبوك: “لأول مرة في التاريخ يتم احتساب النسبة المئوية من إجمالي الأصوات الصحيحة وليس إجمالي الحضور”.

وتمثلت حالة التزوير الأخرى في التلاعب في نسبة المشاركة في المسرحية خلال الأيام الماضية، سواء في وسائل إعلام الانقلاب أو ضمن ما أعلنته “لجنة انتخابات السيسي”، والتي زعمت تصويت أكثر من 41% من المواطنين، وذلك بخلاف ما كشفت عنه عدد من مراكز الدراسات واستطلاع الرأي، حيث كشف المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام “تكامل مصر”، عن عدم تعدي نسبة الإقبال في “مسرحية السيسي” عن 2.8%، رغم الرشاوى والحشد الانتخابي مدفوع الأجر بمختلف المحافظات.

وقال المركز، في بيان له، “من خلال رصدنا الدقيق لعملية التصويت والإقبال على مراكز الاقتراع، وتحليل البيانات الواردة، تم رصد وجود حشد انتخابي مدفوع الأجر بالمناطق العشوائية في محافظتي القاهرة والجيزة، خاصة بمناطق فيصل والهرم وإمبابة وحلوان والمرج ودار السلام والبساتين وعزبة النخل”.

ومن حيث التوزيع النوعي للناخبين، ذكر المركز أن نسبة معدل تصويت النساء بلغت ٤٢٪ من الناخبات مقابل ٥٨٪ من الرجال، مشيرا إلى أنه يصبح إجمالي حجم الناخبين خلال أيام الاقتراع الثلاثة (٢٦،٢٧،٢٨) من مارس، حوالي مليون وستمائة وثمانين ألف ناخب، بنسبة قدرها 2.8٪ من حجم من يحق لهم الانتخاب”.

من جانبه كتب الدكتور أحمد مطر، رئيس المركز العربي للدراسات الاقتصادية ونائب رئيس المنتدى الدولي للأعمال، عبر صفحته على فيسبوك، “كذبة أبريل هذا العام.. أكذوبة فاقت الخيال.. تزوير ليس له نظير.. إضافة 21 مليون صوت من الذين قاطعوا.. عدد الخنازير لم يتجاوز 3%.. انقلاب عسكري دموي مغتصب للسلطة.. وما زال الدكتور محمد مرسي رئيس مصر”.

وكانت ارتفاع نسبة المقاطعة والأصوات الباطلة في “مسرحية السيسي”، قد أصابت برلمان وإعلام الانقلاب بحالة من الذعر، خاصة في ظل حالة الحشد تحت التهديد من جانب الأذرع الإعلامية والأمنية خلال الأسابيع الماضية، حيث كان من المنتظر توجه تلك الأصوات لصالح قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

وعلل أحمد شمردن، وكيل لجنة الاتصالات في برلمان الانقلاب، ارتفاع نسبة الأصوات الباطلة بسبب أمية القراءة والكتابة، وقال شمردن، في تصريحات صحفية: “زيادة الأصوات الباطلة يعود إلى وجود نسبة كبيرة بين الناخبين لا يجيدون القراءة والكتابة”، مشيرا إلى أن “عملية التصويت شهدت شكاوى عديدة من الناخبين، أغلبها بسبب بطء عملية التصويت من بعض القضاة، وهو ما تسبب في زيادة الكثافة، والتأثير على نسبة التصويت”!.

من جانبه عبر الكاتب الصحفي الانقلابي عباس الطرابيلي، عن انزعاجه من ارتفاع تلك النسبة، وكتب في مقال بصحيفة المصري اليوم بعنوان “الأصوات الباطلة العالية.. لماذا؟”، قائلا: “رغم أن ما ظهر، حتى الآن، من نتائج الانتخابات هو مجرد مؤشرات.. إلا أنها تحمل كثيرا من المعانى.. أبرزها زيادة نسبة الأصوات الباطلة فيمن ذهبوا إلى الصناديق، وأرى ذلك نوعا من التعبير عن الرأى.. وهى أعلى نسبة للأصوات الباطلة فى تاريخ الانتخابات المصرية.. وهى تدور- فى المتوسط – حول 10٪ من الذين ذهبوا.. وإن كان بعضها قفز إلى 15٪.. لماذا؟!”.

كما عبر يوسف القعيد، عضو برلمان الانقلاب، عن انزعاجه الشديد من زيادة عدد الأصوات الباطلة، معتبرا إياها دليلا على الجهل السياسي والفكري، مشيرا إلى أن تلويح الهيئة العليا للانتخابات بتطبيق غرامة الـ500 جنيه لمن لم يشارك في الانتخابات كان لا بد أن يكون قبل بداية الانتخابات وليس في يومها الأخير.

من جانبها، حاولت صحيفة “اليوم السابع” تبرير ارتفاع نسبة الأصوات الباطلة بمبررات واهية، وقالت الصحيفة، في تقرير لها، إن “العديد من الأصوات الباطلة تعود إلى أن أصحابها دونوا على البطاقات بعض المناشدات أو الشكاوى فى جزء من البطاقة، مع اختيارهم للمرشح بطريقة صحيحة، وهو ما يجعلها تقع تحت بند التصويت المقيد بشرط وتصبح باطلة.