علقت الكاتبة الصحفية غادة شريف على التطور السريع لظاهرة انتشار “كبار المنافقين والمخبرين” بعهد المنقلب عبد الفتاح السيسى، مؤكدةً أن الحاكم المستبد بالطبع يستفيد بشدة من النفاق و يراه وسيلة نافعة يرضى بها غروره.
وقالت” شريف” عبر منشور مطول لها بموقع فيس بوك، واصفة قضية “المنافق والمخبر الكبير” بأنه حالة من الحالات التي يجب أن تدرس وتناقش قائلة: “من الواضح أننا الآن نعيش عصر الحصاد، حيث أن كل مخبر يتلقى الآن مكافأته على خدماته الجليلة منذ أن كان بييى مخبر في المدرسة وقائد فريق كشافة المخبرين فى الجامعة.. فنجد الآن من يفسح له المجال فى الإعلام فمثلا يشتغل مذيع بملايين فى السنة، أو يشتغل رئيس تحرير و هو ما بيعرفش يفك الخط، و هناك من له طموح اكبر فيجعلونه وزير أو محافظ”.

الحشو بالنفاق
وأضافت صاحبة مقولة” اغمز بعينك ياسيسى” ،ولأنه يعلم تماما انه بالنسبة لأسياده ليس دائما بيكون الدهن فى العتاقى، فتجده بيعمل حساب هذا اليوم بأن يطور أداءه فيحشيه بالنفاق المتميز للحاكم شخصيا حتى يضمن لنفسه ظهر يسنده .. و بالتالي لو جار عليه الزمن عند الأسياد ستظل له قيمته عند الحاكم.
وتابعت مواصلة حديثها عن عواجيز المنافقين والمخبرين، لا تتعجب من تفانى وابتذال عواجيز المخبرين فى النفاق.. ثم أردفت: لقد ذكر لطفي السيد في “المنتخبات” أن “الحاكم المستبد يستفيد بشدة من النفاق ويراه وسيلة نافعة حيث ان لا شيئ يرضى السلطان الا العبادة”.. و بالتالي فإن عواجيز المخبرين بما لديهم من خبرة يكون نفاقهم مستوى بنار الفرن ولا البطاطا، بالإضافة إلى أن خوفهم من الفناء يجعلهم يبتذلون أكثر من صغار المخبرين!
واختتم حديثها الصريح ،لكن مشكلة المستبد بقى هي انه إذا وقع فسيكون المخبر المنافق هو أول من يغرز السكين في ظهره استعدادا لركوب الموجة مع الحاكم الجديد. وفقا للكاتبة.