كما ظهر عدد من الأطفال يرتدون الزي العسكري للقوات المسلحة في محيط لجان مسرحية العسكر، من أجل تحفيز المصريين للمشاركة في جريمة الانقلاب، ومثلما تم عندما أجبرت فصولا كاملة من الطلاب بالخروج “جماعات” للهتاف لقائد الانقلاب، أعاد العسكر النغمة من خلال “أطفال التبرعات”.
حيث روجت أذرع الانقلاب بفضائيات المخابرات لقيام الأطفال بالتبرع لصالح مصر، حيث زعم تلفزيون السيسي قيام الطفل يوسف أحمد إسماعيل، 9 سنوات، من مركز زفتى بمحافظة الغربية،بالتبرع بمدخراته التي جمعها من مصروفه اليومي على مدار الثلاث سنوات الماضية لصالح صندوق تحيا مصر.

وأصرّ يوسف على الذهاب بنفسه لمقر صندوق “تحيا مصر” لتسليم مدخراته، حيث كان في استقباله تامر عبد الفتاح، المدير المالي والإداري للصندوق، وفق إعلام السيسى وتبرع يوسف بمبلغ 3000 جنيه لصالح مشروع تنمية سيناء وكذلك 345 جنيها في شكل نقود تحمل شعار قناة السويس، كما تبرعت والدته بمبلغ 2000 جنيه لصالح مشروع علاج فيروس سي.
خداع
وتعليقا على ذلك التبرع قال أحمد عبد البصير، إن افعتال العسكر لمثل الأمور من خلال الترويج بان الأطفال كذلك يقومون بواجبهم لصالح الوطن.
واضاف فى تصريحات صحفية له، كما يهدف كذلك إلى أن يقوم الكبار بنفس الأمر من خلال التبرع وإثبات ولائهم للوطن.وفق حديثه.
وخرج عزمى مجاهد ذراع الانقلاب الفاشل ليوصي الآباء بالاقتداء بأبنائهم.
وأضاف في برنامجه على قناة “العاصمة”، شوفوا الأطفال بتعمل إيه.. فين الكبار اللي واجبهم يقوموا به كما فعل الطفل “يوسف”.
انتهاكات
وصنّف مدير الائتلاف المصري لحقوق الطفل، هاني هلال، ملف انتهاكات الأطفال، إلى عدة مستويات: أولها، هو الحماية التشريعية، والتي تراجعت إلى الحدّ الذي وصل بعدد من المسؤولين عن أوضاع الطفولة في الحكومة الحالية، إلى المطالبة بتعديل تشريعي لتغليظ العقوبات على الأطفال يصل إلى حد الإعدام، رغم مخالفة ذلك للاتفاقيات الدولية التي وقّعت عليها مصر، معتبرا أن استجابة الحكومة لمثل هذه النداءات تمثل ردة غير عادية في الملف الحقوقي، وانتهاكًا صريحًا للقوانين الدولية والوطنية، على حد تعبيره.
سابقة
وسبق أن روج إعلام الانقلاب للأطفال؛ حيث أبرزت البرامج قيام الطفل على أحمد عبد الخالق، ابن قرية النجاحية التابعة لمركز نجع حمادى، الذى لم يتعد عمره السبع سنوات في الصف الأول الابتدائي، بالتبرع في البنك الأهلي فرع نجع حمادي، حاملا عقدًا مصنوعًا من العملات الفضية فئة “ربع جنيه”، يطالب بإيداعها في حساب صندوق تحيا مصر، ادخرها على مدار أكثر من عام من مصروفه الشخصي.
ونقلوا عنه أن حبه الشديد للسيسي دفعه لأن يصر على المشاركة في مبادرة صندوق تحيا مصر من مصروفه الشخصي.
طوابير إلى المسرحية
كما ظهر عدد من الأطفال يرتدون الزي العسكري للقوات المسلحة في محيط لجان المسرحية التي أطلق عليها الانتخابات، بالإضافة الخروج بهتافات أغنية “الصاعقة” بالإجبار.. قالوا ايه علينا دولا؟
أطفال معتقلون
في المقابل وصفت صحيفة التليجراف البريطانية في مقالٍ سابق لها اعتقال الأطفال في مصر بأنه أصبح “أمرًا عاديًا”، وأكدت الصحيفة على وجود نسق ممنهج من الاعتداء الجسدي والعاطفي، فضلًا عن انتهاكات لا تعد ولا تحصى لحقوق المعتقلين.
ونشرت الصحيفة، شهادات عما يتعرض له المعتقلون ومن بينهم الأطفال في السجون المصرية، وقالت: “يتم إجبار هؤلاء المعتقلين على الجلوس مكدسين في زنزانة السجن الخانقة، وتناول طعام مليء بالحشرات، ويسمح لهم بالخروج لمدة خمس دقائق فقط في كل مرة”.

بلغ عدد الأطفال الذين قامت قوات أمن الانقلاب باعتقالهم أكثر من 3200 طفل تحت سن 18 عامًا، نهاية العام الماضي، جلّهم إن لم يكن كلهم، تعرضوا للمعاملة الوحشية وللتعذيب والضرب المبرح داخل مراكز الاحتجاز المختلفة، حسب ما أشار التقرير الأممي الصادر عن الفريق المعني بالاعتقال التعسفي في الأمم المتحدة، الذي أصدر قرارًا اعتبر أن الاعتقال التعسفي للأطفال في مصر يعد “ممارسة نظامية منهجية واسعة الانتشار”.
سوء التغذية يفتك بالأطفال
قال الدكتور وجيه صابر استشارى أمراض سوء التغذية بمستشفى أبو الريش الجامعي، في تصريح صحفي، إن ما يتراوح بين ٢٠% إلى ٢٥% من أطفال مصر مصابون بسوء التغذية.
وتابع د.وجيه أن ارتفاع نسب الإصابة بأمراض سوء التغذية بين أطفال مصر، يرجع إلى غياب الوعي الصحي ونقص الوعي الرياضي والبدنى وثقافة التمرينات اليومية للطفل فى المنزل، وعدم التغذية الصحية فى الـ٣ سنوات الأولى من عمر الطفل، وهى التى تتحكم فى إصابة الطفل بسوء التغذية من عدمه.