شاهد.. كارثة اختفاء 33 نوعًا من أسماك نهر النيل بسبب السيسي

- ‎فيتقارير

فجر نائب ببرلمان الانقلاب مفاجأة حول اختفاء عشرات الأنواع من الأسماك فى نهر النيل بسبب التلوث الذى يحدث به منذ سنوات.

كان النائب محمد عبد الله، وكيل لجنة النقل بمجلس النواب، قد تقدم بطلب إحاطة للمهندس شريف إسماعيل، رئيس وزراء الانقلاب، بخصوص تلوث نهر النيل، مشيرًا إلى أن هناك تقارير رسمية صادرة عن وزارة البيئة تُعدد مصادر تلوُّث نهر النيل، وتؤكد أن تغيُّر نوعية مياه النهر يؤدى بطريق مباشر أو غير مباشر إلى الإضرار بصحة الإنسان.

وقال عبد الله فى تصريحات له ،اليوم الأحد، إنه خلال السنوات الأخيرة بدأنا نلاحظ انتهاكًا صريحًا للحق في الحصول على مياه نظيفة، بسبب ارتفاع نسبة تلوث مياه النيل، ما أدى إلى تعرض ملايين المصريين للإصابة بالفشل الكلوي والسرطان وفيروس التهاب الكبد الوبائي، بالإضافة إلى القضاء على الثروة السمكية بالنهر فبعد أن كان يحتوي على 40 نوعًا من الأسماك، أصبح يحتوي على 7 أنواع فقط.

مضيفا ، أن غياب الرقابة الحكومية على مجرى النيل أدى إلى استمرار وجود مخالفات واختلاط مياه الصرف الصحى والصناعي والزراعي بمياه النيل، رغم الوعود الحكومية المستمرة بإزالة كل ملوثات نهر النيل وحماية المواطنين من الأمراض.

 

الحكومة السبب.. والرقابة “حبر على ورق”

وفى الوقت الذى اعتبر فيه البعض خبر تلوث نهر النيل فى أسوان مفاجأة فجرها الشاب الأسوانى علاء مصطفى، الذى تحدث أمام المنقلب عبدالفتاح السيسى بكل شجاعة فى مؤتمر الشباب بأسوان، فإن الواقع يشير إلى أن تلوث النهر متعمد وقائم فى كل محافظات الجمهورية من دمياط ورشيد وحتى أسوان، حيث يتعمد المسئولون الحكوميون طمس الحقائق فى هذا الشأن وإخفاءها عن الرأى العام.

ومع فشل وزارات “البيئة، والصحة، والرى، والزراعة” فى مواجهة تلوث نهر النيل، فإنها لا تكف عن إصدار تصريحات عن العمل على التخفيف من حجم أزمة التلوث وما يترتب عليه من تهديد صحة المصريين وانتشار الأمراض بينهم.

الدكتور ضياء القوصى، خبير الموارد المائية، ومستشار وزير الرى الأسبق، ونائب رئيس المركز القومى للبحوث، يقول: مشكلة تلوث نهر النيل تكمن فى شيوع مسئولية نهر النيل وعدم وجود جهة واحدة مشرفة عليه، حيث تفرقت مسئولية الرقابة عليه بين وزارات عديدة مثل الرى والصحة والإسكان والبيئة والداخلية.

ويذكر الدكتور مجدى توفيق، أستاذ البيئة المائية بكلية العلوم جامعة عين شمس، فى أحد أبحاثه، أن تلوث نهر النيل مصدره المخلفات الصناعية والزراعية ومخلفات الصرف الصحى، موضحاً أن أخطر أنواع المخلفات التى تصب فى نهر النيل هى المخلفات الصناعية التى عادة ما تخرج من المصانع محملة بالرصاص والمعادن الثقيلة، مشيراً إلى أن “مراحل تنقية مياه النيل وإضافة الكلور إليها تنقى المياه من البكتيريا فقط، لكنها لا تنقيها من المعادن الثقيلة والمخلفات الصناعية”.

وأوردت تقارير رسمية مؤخراً أن “الملوثات الصناعية المُنصرفة بالمجارى المائية تصل إلى 270 طناً يومياً، وهى تعادل التلوث الناتج عن 6 ملايين شخص، فيما تبلغ كمية مياه الصرف الصحى الملقاة فى النيل سنوياً نحو 5 مليارات متر مكعب، تتم معالجة 2 مليار متر مكعب منها فقط”.

وأوضحت أبحاث بيئية أن تلوث نهر النيل أدى إلى خسارة كبيرة فى الإنتاج الزراعى، وانتشار الأمراض بين أفراد الشعب، وفقدان الثروة السمكية بالنيل، حيث أدى التلوث إلى اختفاء 30 نوعاً من الأسماك النيلية، خاصة بالوجه البحرى.

فى حين يقول الدكتور نادر نورالدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة فى تصريحات صحفية، يعانى نهر النيل من تلوث حاد بطول مجرى النهر فى مصر من أسوان وحتى فرعى المصب، ويلقى نحو 102 مصنع بمليار متر مكعب من المخلفات الصناعية والكيميائية بنهر النيل، وفى الوجه القبلى يوجد 5 آلاف حوض حكومى لتجميع مياه الصرف الصحى قبل أن يتم صرفها على النيل، وذلك وفقاً لتقرير لوزير البيئة الأسبق عام 2010.