أثار تسريب امتحانات المدارس الدولية التى تجرى داخل المجلس الثقافى البريطانى بالقاهرة، العديد من التساؤلات حول الجهات التي تقف وراء التسريب، ودور نظام الانقلاب في الرقابة على الامتحانات وتأمينها، وتأثير ذلك على امتحانات الثانوية العامة المقبلة.
البداية كانت بتقديم عدد من أولياء أمور الطلاب عدة شكاوى إلى وزارة التعليم في حكومة الانقلاب والمجلس الثقافي البريطاني بشأن تسريب الامتحانات، الأمر الذي أقره المجلس وأكد أنه سيحقق فى الواقعة، وأنه سيتم الإعلان عن النتائج بعد انتهاء التحقيقات.
من جانبه، حاول طارق شوقى، وزير التربية والتعليم في حكومة الانقلاب، التهرب من المسئولية، وقال في تصريحات صحفية: إنه لا يعلم شيئا عمَّا تردد من بعض أولياء الأمور بشأن تسريب امتحانات المدارس الدولية التى تجرى داخل المجلس الثقافى البريطانى بالقاهرة، مشيرا إلى أن كل امتحانات المدارس البريطانية تقع مسئولية تأمينها على الجهة المعتمدة، سواء في المركز الثقافى البريطانى أو جهات الاعتماد.
تبريرات وزير تعليم الانقلاب رفضتها ماجدة نصر، عضو لجنة التعليم في برلمان العسكر، وقالت إن وزارة التربية والتعليم لا يجب أن ترفع يدها عن الأمر، وأن كل ما يخص التعليم فى مصر هو مسئوليتها.
وكانت السنوات الماضية قد شهدت انتشار ظاهرة تسريب امتحانات الثانوية العامة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، رغم إعلان نظام الانقلاب عن تولي جهات سيادية مسئولية وضع وتأمين الامتحانات ونقلها إلى المحافظات؛ الأمر الذي يؤكد تورط الكبار في جرائم التسريب، ويثير العديد من المخاوف حول عودة شبح التسريبات مع اقتراب امتحانات الثانوية العامة.