علقت وكالة الأنباء الفرنسية على خبر الحكم الصار عن إحدى محاكم الانقلاب بسجن 11 شرطيا 3 سنوات بزعم تحريضهم على جهة عملهم وهي وزارة الداخلية، والسجن لمدة خمس سنوات غيابيا لشرطيين آخرين ومنعهما من التصرف في أموالهما.
وقالت الوكالة إن أحداث القضية تعود إلى أغسطس 2015 حين قامت مجموعة من رجال الشرطة بالامتناع عن العمل والتظاهر من أجل مطالب مالية، وتعاملت حكومة الانقالب معهم بعنف وتم احتجازهم على مدار السنوات الثلاثة الماضية، لافتة إلى أن هذه الأحكام قابلة للاستئناف.
وتابعت الوكالة أن نيابة الانقلاب أسندت إلى الضباط، اتهامات بالتحريض على جهة عملهم وذلك من خلال التخطيط للظهور في أحد البرامج التليفزيونية، وارتكابهم جرائم التحريض على تعطيل العمل داخل جهة عملهم على نحو يخالف القانون، والانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وهو ما أثار سخرية النشطاء.
ومؤخرا نشرت فرانس برس تقريرا عن الحملة القمعية التي انتهجها نظام السيسي منذ انقلابه على الرئيس محمد مرسي في يوليو 2013، قالت فيه “أدى الانقلاب على الرئيس مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديموقراطيا في مصر في 3 يوليو 2013 إلى حملة قمع غير مسبوقة ضد المعارضة في عهد السيسي قائد الجيش السابق الذي تولى حكم البلاد في يونيو 2014، لافتة إلى أن برز وقائع قمع المعارضة كانت في 14 أغسطس 2013، حيث فضّت قوات الأمن اعتصامين لرافضي الانقلاب المطالبين بعودة الرئيس مرسي، لمنصبه.
ووفقا لتقارير صادرة عن نظام الانقلاب قُتل 700 شخص على الأقل في ما وصفته منظمة “هيومن رايتس ووتش” الدولية بأنه أحد أكبر عمليات قتل المتظاهرين في يوم واحد في التاريخ الحديث بمصر، وفي اليوم التالي، فوضت السلطات الشرطة باستخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين. وخلال سبعة أشهر لاحقة، قتل 1400 شخص على الأقل في عمليات قمع المتظاهرين في جميع أرجاء البلاد، على ما أحصت منظمة العفو الدولية، وتم توقيف عشرات الآلاف من رافضي الانقلاب.