نشر موقع «مدار» للشؤون العبرية تقريرا كشف فيه النقاب عن وثيقة إسرائيلية صادرة عن معهد إسرائيلي للدراسات الاستراتيجية، تؤكد رغبة كبيرة لدى بعض الدول العربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، ونظام الانقلاب في مصر لتعميق تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وبحسب الوثيقة التي هي عبارة عن تلخيص لمجريات مؤتمر عقده مركز «ميتافيم» الإسرائيلي، في أواخر مايو الفائت بعنوان «القوة الكامنة غير المفعلة لعلاقات إسرائيل مع دول عربية»، فإن هناك رغبة ثنائية قوية لدى إسرائيل وبعض الدول العربية من أجل دفع علاقاتهما، وعلى الرغم من وجود هذه الرغبة الجامحة لدى الطرفين، فإن تطور العلاقات أكثر فأكثر مرهون -كما يرى البعض- بالتقدم في العملية السياسية مع الفلسطينيين.
وأكد رئيس المعارضة البرلمانية من حزب العمل وتحالف «المعسكر الصهيوني» عضو الكنيست إسحاق هيرتسوغ، على أن لإسرائيل مصالح أمنية واقتصادية مشتركة مع دول عربية وهي تنطوي على قوة كامنة هائلة، مستدركا «لكن العلاقات مع العالم العربي تجري بمعظمها تحت السطح، ولغرض التقدم وجعلها علاقات مكشوفة يجب أولا وقبل كل شيء التقدم في العملية السياسية مع الفلسطينيين».
ويزعم هيرتسوغ أنه توجد في الشرق الأوسط وجوه إقليمية جديدة، وهي تتجلى خصوصا في نظام الانقلاب في مصر وابن سلمان في السعودية ومحمد بن زايد في الإمارات.
أما عضو الكنيست عن حزب ميرتس وعضو لجنة الخارجية والأمن عيساوي فريج، فقال في المؤتمر إن الاحتلال الإسرائيلي طور لنفسه منذ إقامته قوة كبيرة ولكن على الرغم من ذلك فإن الجمهور اليهودي يسلك ويتصرف بخوف، وكأنه يعيش خطر الإبادة، وكأن العرب هم الأغلبية في الدولة.
ويتابع: إنه توجد لإسرائيل علاقات سرية مع العالم العربي، ولكن الجمود في القضية الفلسطينية لا يمكن الدول العربية من التقارب بشكل علني؛ فإنه توجد اليوم ظروف مواتية لتحقيق سلام إقليمي، ولكن إسرائيل لا تستغل هذا.