باحث صهيوني: الثورات المضادة عززت علاقات الأنظمة العربية والاحتلال

- ‎فيأخبار

كشف الباحث في قسم دراسات الإسلام والشرق الأوسط من الجامعة العبرية، البروفسور إيلي بوديه، أن الاحتلال الإسرائيلي نجح في إقامة سلسلة علاقات معظمها سرية مع دول وأقليات في المنطقة، ونجحت بمرور السنين في توسيع دائرة دول المنطقة التي تقيم علاقات معينة معها.

وأضاف- وفق ما نقل عنه نشر موقع «مدار» للشئون العبرية- أن إسرائيل اليوم ترتبط بعلاقات دبلوماسية قوية مع نظام الانقلاب في مصر، وجنوب السودان، وإثيوبيا، كما ترتبط أيضا بعلاقات سرية غير وعلنة مع قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي؛ أسوة بما يحدث مع السعودية والإمارات والبحرين.

وقال إن الثورات المضادة للربيع العربي خلقت جهات راديكالية في الشرق الأوسط عززت وزادت من دافعية أنظمة عربية لإقامة علاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك الانسحاب الأمريكي من المنطقة النابع من تراجع مصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وهو ما يحمل تأثيرا ديناميكيا على العلاقات بين إسرائيل والدول العربية».

وفي سياق متصل، نقل الموقع عن خبيرة الشئون العربية من جامعة تل أبيب، د. ميخال يعري، قولها إن الأسباب المركزية للتغيير الحاصل في السنوات الأخيرة على علاقات إسرائيل والمملكة السعودية تكمن في التهديد الإيراني والاعتراف بالباب المسدود الذي وصلته المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، والدور الآخذ بالانخفاض للولايات المتحدة في صراعات الشرق الأوسط.

وتعتقد “يعري” أن قوة التهديد الإيراني تؤدي إلى تعاون بين إسرائيل والسعودية، وهو الجاري خلف الأبواب المغلقة؛ ولكن مع ذلك فإن هذه العلاقات المعززة لا تؤثر على أشكال تعاون إضافية في مجالات اقتصادية وسياسية.

أما الباحثة في معهد «ميتافيم»، موران زاغا، فتشير إلى أن البحرين تقاربت مع الاحتلال الإسرائيلي من خلال القضية الدينية، وإعلان زعمائها عن رغبتهم في «دفع التسامح الديني»!، لافتة إلى أن هذا التغيير إيجابي فيما يخص تعامل دول عربية مع استضافة إسرائيليين في أحداث دولية تجري لديها، وتضيف أن هناك حواجز تقليدية أزيلت.

وتنوه إلى أنها لاحظت من خلال متابعتها أن هناك دولا عربية تعبر عن استعداد أكبر لإرسال مبعوثين رسميين إلى نشاطات دولية جارية في الأراضي المحتلة، مستدركة «بأنه على الرغم من جميع هذه التطورات تتوق الدول العربية إلى حل للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي من أجل دفع التطبيع مع إسرائيل، فالدول العربية وإسرائيل، برأيها، لها مصلحة في تعاون علني وواسع في مجالات العلوم، الأكاديميات، الطب، السياحة، البيئة، التكنولوجيا، الفن والثقافة، وحرية التنقل عن طريق الدول نفسها».