نشر موقع قناة فرانس 24 تقريرا عن الأزمة الكبيرة التي يعاني منها النوبيون مع عسكر مصر منذ عهد عبد الناصر وحتى قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي،.
وقال التقرير إن النوبيين واصلوا مطالبة سلطات الانقلاب بتنفيذ المادة 236 من دستور العسكر والتي تفرض على الدولة إعادة النوبيين إلى أراضيهم التي هجروا منها، لكن تأخر تنفيذ ما جاء في الدستور دفع بعض النوبيين إلى الشعور بالخيبة فيما يصعد آخرون نضالهم.
وتابع التقرير أن قرية غرب سهيل في أسوان تستقطب السياح من مختلف أنحاء العالم بفضل منازلها الملونة والهدوء الذي يعمها، لكنه هدوء في الظاهر فقط، فمعظم سكانها نوبيون ينحدرون من عائلة عانت من موجات تهجير قسري طال النوبيون في الماضي ولم يعودوا بعد لأراضيهم.
وقال أحد النوبيين: “أما تم تهجيرنا عن طريق عبد الناصر، أخدونا من الوادي للصحراء، إحنا الهوية بتاعتنا نيلية، ورمونا بالصحراء، وده هولوكوست ثقافي”.
وأكد آخر أن دي حرب على الهوية النوبية، بمعنى الكلمة دون تجن على الحكومات المصرية، حرب تشتيت من المكان وهجرة له.
وأضاف التقرير أن دستور العسكر الذي تم وضعه في 2014 نص على وضع وتنفيذ مشروعات تُعيد سكان النوبة إلى مناطقهم الأصلية المهجرين منها وتنميتها وتعميرها خلال 10 سنوات، لكن ما جاء في الدستور أصبح حبرا على ورق، مع بقاء الأوضاع على ما هي عليه.
وقالت إحدى النوبيات: “مفيش جديد، ومن ساعة الهجرة في 64 وهما بيقولوا هيرجعونا تاني، ومفيش حاجة بتحصل لحد دلوقتي.
وفي السنوات الأخيرة تصاعدت الأزمة بين أهالي النوبة وسلطات الانقلاب، خاصة بعد اعتقال شباب نوبيين طالبوا بحق العودة لأراضيهم التي هجروا منها بسبب إنشاء تعلية خزان أسوان، وبناء السد العالي، وبحيرة صناعية حملت اسم عبد الناصر وفق عريضة كتبها النشطاء النوبيون وقدموها إلى سلطات الانقلاب دون أن يتحرك لهم ساكن.