كشفت صحيفة "جلوبس" الإسرائيلية عن تفاصيل جديدة من المفاوضات الخفية التي تجري بين العسكر وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، في ملف الغاز الذي يبحث به قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي إرضاء الصهاينة.
ووفق ما نقلته الصحيفة عن مصادر، فإن حكومتي الانقلاب والاحتلال تدرسان إنشاء محطة لإسالة الغاز الطبيعي باستثمارات قدرها 15 مليار دولار على ساحل البحر الأحمر في سيناء.
ويستهدف العسكر من خلال الاتفاقية فتح الباب أمام صادرات غاز الاحتلال للتوسع في أسواق آسيا، وذلك بالتزامن مع الامتيازات الأخرى التي يمنحها السيسي للصهاينة، وتحويله مصر من مصدر للغاز إلى مستورد له.
وأوضحت المصادر أن صادرات الغاز من تلك المحطة الجديدة ستوجه إلى الأسواق الرئيسية مثل الهند والصين واليابان وكوريا الجنوبية، فضلا عن الدول المجاورة، وكل تلك الأسواق تشكل مجتمعة 70% من سوق الغاز الطبيعي المسال عالميا.
وأضافت الصحيفة أن وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس، اقترح إنشاء المحطة الجديدة خلال زيارته للقاهرة، الخميس الماضي، لحضور مباحثات منتدى غاز شرق المتوسط، والتي تعهد خلالها وزراء الطاقة بدول شرق المتوسط بزيادة التعاون في مجال الغاز الطبيعي.
ويأتي الإعلان عن ذلك ليكشف مدى تواطؤ العسكر مع الصهاينة على حساب مصالح المصريين.
ونقلت الصحيفة عن جينا كوهين، المتخصصة في مجال الغاز الطبيعي، قولها إن حضور وزير الطاقة الأمريكي ريك بيري لمباحثات منتدى غاز شرق المتوسط- كضيف شرف مميز- أسهم في تجديد التعايش المشترك بين مصر وإسرائيل.
وقالت كوهين: إن صفقة القرن التي أعدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشمل استثمارات بقيمة 1.5 مليار دولار لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة.
وأشارت صحيفة "جلوبس" إلى أن ما يحدث الآن يمثل صفحة جديدة في العلاقات بين العسكر وإسرائيل، بعد أن شهد عام 2011 "إخفاقا كبيرا" في التعاون بين البلدين في هذا المجال، بعدما توقف تدفق الغاز من الجانب المصري إلى إسرائيل، مما تسبب في أن تكبد الاقتصاد الإسرائيلي خسائر مباشرة بمليارات الدولارات.