حادث “معهد الأورام”.. كيف فضح الأذرع الإعلامية للسيسي!

- ‎فيتقارير

انتقدت عدة مؤسسات وشخصيات إعلامية، سياسة التعتيم الإعلامي لحادث "معهد الأورام"، الذي أودى بحياة عشرات المواطنين، مؤكدين أن استمرار القمع والتخويف قضى على مهنة الصحافة في مصر.

التعتيم الإعلامي

وقال المرصد العربي لحرية الإعلام، في بيان له، "ندين الحادث الإجرامي البشع أمام المعهد القومي للأورام بمنطقة المنيل جنوب القاهرة، والذي راح ضحيته عشرات الشهداء والمصابين، كما ندين بكل قوة المسئول عن هذه الجريمة البشعة أيا كان، وسواء كان العمل إرهابًا أو إهمالًا، وندين التعتيم الإعلامي على الحادث وفرض أجواء الخوف على الصحفيين والمصورين، ما منعهم من التغطية خوفًا على أنفسهم".

وأضاف المرصد أن "استمرار أجواء القمع والتخويف في مصر عصف بأرواح بريئة جديدة، كما أودى بمهنة الصحافة بشكل بات جليًّا للجميع، وهو ما يتطلّب تصحيحًا فوريًّا يُقر للصحفيين حقوقهم، في وطن بات في أمسّ الحاجة إلى عين منصفة وصحافة حرة كبديل عن التدليس والتخويف".

الحقيقة الغائبة

وقال الكاتب الصحفي سليم عزوز: "حادث المنيل، حادث معهد الأورام، حادث القصر العيني.. تنوعت الأسماء والحادث واحد.. هذا الحادث أعلن وفاة الإعلام المصري، الجزيرة هي من نقلت الحادث الذي لم ينقله الإعلام المصري"، متسائلا: "هل تحتاج تغطية حادث في قلب القاهرة وإذاعته إلى إذن من السلطة؟".

وعلًّق الإعلامي أسامة جاويش على الفارق بين تغطية قناة الجزيرة الفضائية للحادث وتغطية إعلام الانقلاب له، قائلا: "الفارق كبير بين قناة تحترم مشاهديها وتهتم لأمر البسطاء، وقنوات لا يهمها إلا اللقطة ولعق أحذية الأنظمة". مضيفًا "نريد معرفة الحقيقة كاملة ومحاسبة المسئولين؛ فتضارب الروايات عما حدث يفرض سيناريوهات عبثية ويزيد الأمور تعقيدًا.. على الجميع تحمل مسئولياته فهذه الأرواح المصرية البريئة لم تستحق أبدًا هذا الإجرام".

الصحافة في إجازة

وبعد وقوع الحادث، علق عمرو بدر، عضو مجلس نقابة الصحفيين، قائلا: "نص ساعة ومفيش معلومة واحدة دقيقة.. ومفيش مصدر رسمي واحد قال معلومات عن انفجار القصر العيني، باستثناء كلام رئيس معهد الأورام عن أن الانفجار ناتج عن تصادم سيارتين.. الصحافة في إجازة إجبارية".

وكانت وزارة الصحة في حكومة الانقلاب قد أعلنت عن ارتفاع عدد ضحايا حادث الانفجار الذي وقع أمام معهد الأورام بالقاهرة إلى 20 حالة وفاة، و47 مصابا، وقالت الوزارة، في بيان لها، إن الوضع الصحي للمصابين مطمئن بشكل عام، باستثناء ٣ حالات خطرة بالرعاية المركزة، مشيرة إلى ارتفاع عدد الوفيات إلى ٢٠ حالة وفاة بينهم ٤ مجهولين.