بعد إعلان المركزي انخفاض التضخم.. رويترز: تردي معيشة المصريين يؤكد كذب المعدلات

- ‎فيأخبار

أعلن البنك المركزي المصري اليوم الخميس أن معدل التضخم الأساسي تراجع إلى 5.9 بالمئة على أساس سنوي في يوليو من 6.4 بالمئة في يونيو، إلا أن ذلك الإعلان لم يلاق أي تأثير في ظل الارتفاع الكبير في تكلفة المعيشة.

وعلقت وكالة رويترز على تلك المعدلات بأنها لا تتناسب مع الشكاوى المستمرة للمصريين من الارتفاع المتزايد للأسعار، والصعوبات الكبيرة في تلبية الحاجات الأساسية بعد قفزات متتالية في أسعار الوقود والدواء والمواصلات في ظل برنامج اقتصادي تقشفي.

وتابعت الوكالة أن ملايين المصريين باتوا يقبعون تحت خط الفقر، وهو ما أظهرته بيانات صادرة عن حكومة الانقلاب الأسبوع الماضي والتي كشفت مدى الأزمة التي يعيشها الشارع المصري.

وفي وقت سابق اليوم الخميس، قال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن هبط إلى 8.7 بالمئة على أساس سنوي في يوليو من 9.4 بالمئة في يونيو.

ولعل تقرير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء خير مثال على تردي الأوضاع في مصر، حيث كشف التقرير عن ارتفاع معدل الفقر في البلاد، مشيرا إلى أن الفقر ارتفعت معدلاته خلال العام المالي 2017-2018 إلى 32.5 في المائة مقارنة بـ27.8 في المائة خلال العام المالي 2015-2016.

وتابع التقرير أن نسبة المواطنين القابعين تحت خط الفقر ارتفعت هي الأخرى إلى 6.2 في المائة مقابل 5.3 في المائة، ما يمثل أكثر من 6 ملايين مصري، مشيرة إلى أن تلك الإحصاءات تأتي استنادا إلى نتائج بحث الدخل والإنفاق عن العام المالي 2017-2018.

وكان البنك الدولي ذكر في تقرير له في مايو الماضي أن أكثر من 30 بالمائة من المصريين يرزحون تحت خط الفقر، وأن 60 بالمائة منهم إما فقراء أو معرضون له، خاصة وأن البنك الدولي يحدد 1.9 دولارا في اليوم كحد للفقر المدقع عالميا.

وقبل أسبوعين أعلن صندوق النقد الدولي أن مجلس إدارته أتم المراجعة الخامسة والأخيرة لبرنامج قرض حكومة الانقلاب البالغ 12 مليار دولار، بما يسمح للعسكر بسحب ملياري دولار أخرى.

وقالت وكالة رويترز إنه بتلك الخطوة يُختتم برنامج تسهيل الصندوق الممدد بعد ثلاث سنوات من إطلاقه في نوفمبر 2016، والذي شمل قرارات تقشفية ظهرت قسوتها على معيشة المصريين، وسيفتح الباب أمام المزيد من الإجراءات المتعلقة بالدعم.