معهد التمويل الدولي: تحديات هيكلية كبيرة تواجه العسكر ونقص الاستثمارات دليل فشلهم

- ‎فيأخبار

كشف التقرير الأخير لمعهد التمويل الدولي أن اقتصاد مصر لا تزال يعاني من تحديات هيكلية على الرغم من مرور 3 سنوات على البرنامج التقشفي الذي انتهجه العسكر وأدى إلى تردي الأوضاع المعيشية للمصريين، مؤكدا أن معدل النمو المتوقع سيظل عند مستوى 5% في المدى القريب.

ونوه معهد التمويل الدولي إلى أنه يتوقع إلغاء دعم الوقود والكهرباء تماما في العام المالي 2021/2020، لافتا إلى أن تقليص الدعم من 1.7% من إجمالي الناتج المحلي في العام المالي الماضي إلى نحو 1% خلال العام الحالي سيكون ممكنا في ظل التراجع الأخير في أسعار النفط العالمية.

وفي حالة ارتفاع أسعار النفط سيواجه العسكر أزمات كبيرة، خاصة وأن النفط يعد أبرز الأشباح التي تطارد موازنة قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه؛ حيث اعتمدت الموازنة الماضية التي عمل بها نظام الانقلاب برميل النفط عند 67 دولارًا، وكل زيادة في سعر برميل خام برنت بقيمة دولار واحد خلال العام المالي، كبد الموازنة العامة أعباء إضافية بواقع 4 مليارات جنيه (224 مليون دولار)، بحسب وزارة المالية في حكومة الانقلاب.

وقال تقرير معهد التمويل الدولي إن مصر في حاجة إلى مزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر ونمو القطاع الخاص، مشيرا إلى أهمية الحفاظ على النمو في حدود 5 إلى 6% وتنويع الاستثمارات الأجنبية المباشرة بعيدا عن قطاع الطاقة الذي تتركز فيه.

وبلغ حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي للخارج من مصر خلال العام الماضي 324 مليون دولار، ما يعادل نحو 5.5 مليار جنيه، بارتفاع نسبته تصل إلى 63% عن العام قبل الماضي والذي بلغت فيه قيمة الاستثمارات الخارجة من مصر نحو 199 مليون دولار.

ووفق أحدث تقارير البنك الأوروبي لإعادة الإعمار، فإن ضعف الاستثمار الأجنبي واستمرار ارتفاع التضخم من أهم المخاطر الرئيسية على الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن ارتفاع قيمة العملة المحلية عبر تلاعب العسكر بها وارتفاع التضخم الحالي، يضعفان قدرة الاقتصاد على التنافسية.

وقال البنك إن قطاعات السياحة والنفط والغاز والاتصالات والتشييد وإيرادات قناة السويس هي القطاعات الرئيسية المشاركة في نمو الاقتصاد المصري، إلا أنه على الرغم من ذلك فإن انهيار القطاع الاستثماري يمثل الخطر الأكبر؛ نظرًا لتراجع معدلاته بصورة مخيفة خلال السنوات الماضية.