تقدم إبراهيم عبد العزيز حجازى، عضو مجلس نواب العسكر، بطلب إحاطة عاجل لرئيس وزراء الانقلاب، حول تحميل الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة قيمة إنارة “الكنائس” على بند الإنارة العامة، مضيفًا أن القائمين على إدارة كنيسة السيدة العذراء ومارجرجس بمدينة الشروق ناشدوا محافظ القاهرة ورئيس الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة بسداد فواتير الكهرباء.
إلزام الكنائس
كانت صحيفة “الوطن”، المقربة من العسكر، قد كشفت عن نسخة من خطاب مرسل من وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، محمد شاكر، إلى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، البابا تواضروس الثاني، يطالبه فيها بتركيب عدادات كهرباء مسبوقة الدفع بالكنائس، بناء على تكليف من قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، بتركيب تلك العدادات في كل دور العبادة، سواء المساجد أو الكنائس.
وجاء نص الخطاب كالتالي: “أتشرف بإحاطة سيادتكم أنه في ضوء متابعة رئيس الجمهورية للموضوعات المتعلقة بقطاع الكهرباء، فقد عقد السيسى اجتماعا بتاريخ 15 يونيو الماضي، ووجه خلاله بضرورة تركيب عدادات مسبوقة الدفع في كافة دور العبادة (مساجد ـ كنائس)، وقد صدرت التعليمات بالفعل لشركات توزيع الكهرباء للتنفيذ على أن يتم إرسال مطالبات بالتكلفة للجهات التابعة لسيادتكم بعد الانتهاء من التنفيذ، برجاء التفضل بالإحاطة، والتنبيه بما يلزم الجهات التابعة لسيادتكم للتعاون مع شركات التوزيع لإتمام هذا الأمر طبقا لتكليفات رئيس الجمهورية”.

تكتم الأوقاف
وذكرت “الوطن” أن البابا وقع على الخطاب، بتاريخ 24 يونيو الماضي، بتوجيهه إلى الأنبا رافائيل سكرتير المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والقمص سيرجيوس سرجيوس وكيل الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، لتعميم الخطاب على جميع الإيبارشيات والكنائس.
وذكر مراقبون أن تكتم وزارة الأوقاف على الأمر في حين كشفت عنه صحيفة “الوطن”، ذات العلاقة الوثيقة بالأجهزة المخابراتية، فيما يتعلق بالكنائس، إنما يستهدف تفويت الفرصة على مرتادي المساجد من الغضب من القرار، لا سيما أن وزارة الأوقاف مدينة لعدة وزارات خدمية، وميزانيتها لا تسمح بسداد فواتير استهلاك الكهرباء، إذ أنها تدبر بالكاد رواتب وأجور الأئمة والخطباء والعاملين بالمساجد، على الرغم من أنها أجور متدنية، ما يعني أن الوزارة ستلجأ في النهاية إلى مرتادي المساجد كي تسدد فواتير كهرباء المساجد.
وفى الوقت الذى تزعم فيه سلطة الانقلاب دفع الكنائس لفواتير الكهرباء، كذب الدكتور خالد قاسم، مساعد وزير التنمية المحلية، الأمر معترفًا أن الوزارة تتحمل مبالغ فواتير الكهرباء لجميع الكنائس على مستوى الجمهورية.
وأضاف «قاسم»، في تصريحات له، أن دفع فواتير كهرباء الكنائس يتم من خلال مصادقة الحي أو الوحدة المحلية الواقع به الكنيسة بالمحافظة، ثم يتم إرسالها لوزارة المالية من أجل سداد الفواتير.

السيسي يلزم المساجد بدفع فواتير الكهرباء
فى المقابل، تتعمد وزارة الأوقاف المصرية مطالبة المسئولين عن المساجد بدفع فواتير استهلاك الكهرباء وتغيير عدادات الكهرباء الموجودة في المساجد بأخرى مسبقة الدفع.
وصرح الحسيني الفار، رئيس شركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء، بأن “شركات التوزيع بدأت في تركيب عدادات الكهرباء الجديدة في المساجد، على أن يستمر التركيب لحين الانتهاء من تبديل جميع العدادات فيها، وهو ما يسري على الكنائس أيضا”.
وجرى العرف طيلة العقود الماضية في مصر على تحمل الدولة تكاليف استهلاك الكهرباء في المساجد والكنائس، وعدم تركيب عدادات لمعظمها، ويلغي قرا السيسي هذا الإعفاء التاريخي من الدولة.
