في صمت، أتم مسئولو سلطة الانقلاب العسكري بمصر صفقة شراء شركة يونيفرسال للأجهزة المنزلية والكهربائية، لتضاف إلى سجل العسكر في احتكار سوق الأجهزة الكهربائية والمنزلية، وكشف مصدر مطلع وثيق الصلة بالحدث لـ”بوابة الحرية والعدالة” – رفض ذكر اسمه ومنصبه – أن الجيش قرر الاستحواذ على 77% من أسهم شركة يونيفرسال للأجهزة المنزلية والكهربائية، وأنه سيتم الآن البدء في إدارة الشركة رسميًا بالتعاون مع إدارة الشركة السابق مع الإبقاء على بعض المناصب الإدارية لمدنيين.
وتعاني الشركة حاليًا من مشكلات تتعلق بحقوق العمال الذين تظاهروا واعتصموا في مقر الشركة مع بدايات شهر أكتوبر 2019م، مطالبين بحقوقهم، ومنها صرف الشهور الثلاثة الماضية والسماح بتكوين نقابة عمالية داخل الشركة للدفاع عن حقوق العمال ضد تعسف الإدارة.
وأشار إلى أن توسع الشركة الذي بدأ في 1984 والتي كانت بداية انطلاق شركة يونيفرسال أو “يونيفرسال لبوتاجازات الغاز” – كما عرفت بعد ذلك – نشاطها بالمنتج الوحيد؛ بوتاجاز الغاز الكلاسيك غير مثبت الحوامل، وكانت مساحة المصنع 15 ألف متر. انتقلت يونيفرسال من هذه البداية المتواضعة لتأخذ مكانها الطبيعي كشركة رائدة في صناعة بوتاجازات الغاز بتأسيس من د. يسري قضب.
وتابع: إنه في سنة 1994 استطاعت يونيفرسال أن تحقق 50% من الاكتفاء الذاتي من احتياجاتها، وذلك بعد توسعها بنجاح في صناعة المعادن والمواد الخام، واتسعت مساحة المصنع المتاحة لتصبح 26 ألف متر.
وذكر أنه في عام 2000 كانت هذه السنة هي السنة التي اتسعت فيها مساحة الشركة بشكل مدهش للغاية لتصل 74 ألف متر. أُنشئت الشركة الثالثة “يونيفرسال للتكنولوجيا الإلكترونية” لتقود التكنولوجيا المتطورة ليونيفرسال نحو الألفية الجديدة. كما اتسع نطاق أجهزة يونيفرسال ليشمل الغسالات فل أتوماتيك وبوتاجات الغاز ذات الشفاط، وهذه المنتجات متوفرة كلها في مراكز التوزيع المحلية التي تم إنشاؤها حديثًا. بدأت عمليات التصدير الخارجي لمنتجات يونيفرسال الآن بكثرة.
كما شهدت سنة 2003 إضافة حدثين مهمين بجانب الأجهزة المنزلية؛ وهما الغسالات شبه الأتوماتيك والميني. ساعدت زيادة مساحة المصنع إلى إجمالي 118 ألف متر في ريادة يونيفرسال لصناعتها بوضوح.

مخاوف من تسريح العمال
وذكر المصدر أن هناك تخوفًا من عمال “يونيفرسال” للأجهزة المنزلية والكهربائية أن يتم تسريحهم، خاصة أنه في 2006 – بات يونيفرسال تفخر بأن أصبحت مجموعة تضم ثماني شركات تابعة لها، وبلغت مساحة المصنع 250 ألف متر وفريق عمل يضم 4890 موظفًا, استطاعت المجموعة أن تصل إلى حجم العمالة داخلها إلى 13500 موظف حتى عام 2014.
ارتفاع الأسعار
واستطرد أن سعي الجيش في شراء الشركة بسبب مجموعة المهندسين والمصممين المهرة المتميزين الذين يديرونها؛ حيث ظهرت النجاحات الأولى لهذه المجموعة المتميزة مع بوتاجاز الغاز بومباي وطرح منتج جديد من الأجهزة المنزلية، وهو سخان الغاز الكلاسيكي، فضلاً عن طرح فرن المايكروويف والسلسلة “المزدوجة” من الأجهزة، وهي الأجهزة التي احتلت فيها يونيفرسال الريادة بين دول العالم العربي، كما شهدت هذه السنة طرح يونيفرسال لبوتاجاز الغاز الجديد ذي التصميم الأمثل المعروف باسم “دياموند” في السوق، وتم إنشاء شركتين جديدتين هما “يونيفرسال للدعم والتطوير” و”يونيفرسال للكرتون والورق”.
واعتبر أن شراء شركة يونيفرسال للأجهزة المنزلية والكهربائية قد يضاعف أسعار السجهزة المنزلية التي تشتهر بها الشركة، مع الوضع في الاعتبار عدم فرض جمارك أو ضرائب على تلك السلع أو قطع الغيار فيما بعد بعد الاحتكار.

الأجهزة المنزلية حصري في الجيش المصري
وبعد الاستحواذ على الشركة، واصل الجيش احتكار جميع السلع من “الحلة” إلى الـ”ديب فريزر” حتى باتت الأجهزة المنزلية حصري في الجيش المصري ،لتنضم لقافلة سوق الأجهزة المنزلية ومنتجات شركة حلوان التابعة لوزارة الانتاج الحربي.
للجيش المصري مؤسسات اقتصادية تدار مباشرة من قبل القوات المسلحة، ولا تخضع ميزانياتها لرقابة من قبل أية جهة مدنية، سواء كانت حكومية أو خاصة، وتدرج رقمًا واحدًا في الموازنة العامة للدولة، وفقاً للدستور المصري، وتندرج الشركات تحت 4 هيئات كبيرة هي: جهاز مشروعات الخدمة الوطنية الذي أنشئ بقرار رئيس الجمهورية رقم 32 لسنة 1979م، عقب توقيع اتفاقية كامب ديفيد مع الكيان الصهيوني، وكان يستهدف الاكتفاء الذاتي النسبي من الاحتياجات الرئيسية للقوات المسلحة لتخفيف أعباء تدبيرها عن كاهل الدولة، مع طرح فائض الطاقات الإنتاجية في السوق المحلي والمعاونة في مشروعات التنمية الاقتصادية في الدولة من خلال قاعدة صناعية إنتاجية متطورة”، إلا أن ما يقوم به الجهاز تعدى ذلك بمراحل.

البوتاجازات والتكييف
ويصنع الجيش البوتاجازات وأجهزة التكييف والسخانات كما يصنع مصنع الإلكترونيات أجهزة تلفزيون “بلوتو” وكشافات كهربائية.