بدء استيراد الغاز الصهيوني رغم إعلان السيسي عن الاكتفاء الذاتي.. اديني عقلك!

- ‎فيتقارير

قال مسئول بالشركة المشغّلة لحقل لوثيان، أول أمس الاثنين، إن حقل الغاز الطبيعي في إسرائيل سيبدأ التوريد للسوق المحلية المصرية بنهاية شهر ديسمبر الجاري، برعاية عبد الفتاح السيسى، وفق ما ذكرته وكالة رويترز للأنباء.

وقال بنيامين زومر، نائب رئيس الشئون الإقليمية لدى نوبل إنيرجي، ومقرها تكساس: ”سنفتح الآبار خلال ما بين أسبوعين وثلاثة أسابيع ونبدأ توريد الغاز“ مؤكدًا تعهد الشركة ببدء الإنتاج بحلول نهاية 2019.

وقال زومر، خلال مؤتمر إسرائيل السنوي للطاقة والأعمال: ”قبل نهاية العام، سنبدأ التوريد إلى السوق المحلية، وسنصدر لمصر خلال الأسابيع التالية لذلك”.

أمريكا تؤمّن الغاز

وقبل ثلاثة أيام، أعلن آدم بوهلر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية الأمريكية (DFC)، عن الالتزام بتقديم تأمين بقيمة 430 مليون دولار لتعزيز أمن الطاقة في مصر من خلال إعادة تأهيل خط أنابيب الغاز الطبيعي ونقل الغاز الطبيعي من الحقول البحرية في إسرائيل.

ووقعت “ديليك” وشريكتها الأمريكية “نوبل إنيرجي” اتفاقا مهمًّا، في أوائل العام الماضي، لتصدير غاز طبيعي بقيمة 15 مليار دولار من حقليها البحريين الإسرائيليين “تمار” و”لوثيان” إلى عميل في مصر.

وخرج السيسي قبل أكثر من عام ليكشف عن توقيع شركات تعمل على أرض مصر اتفاقية لاستيراد الغاز من إسرائيل، ويؤكد أن مصر “جابت جول كبير أوي” في الكيان الصهيوني من خلال استيراد الغاز منها، إلا أن “الجول” في حقيقته كان في سعي أكبر الشركات الصهيونية للاستحواذ على ما هو أكبر من ذلك، بعدما كشفت تقارير عن سعي إسرائيل للسيطرة على أكبر محطات إسالة للغاز في مصر والشرق الأوسط، وهى محطة “إسالة دمياط”.

إنعاش خزينة الصهاينة بـ15 مليار دولار!          

وانتقد الصحفي الاقتصادي مصطفى عبد السلام، استيراد سلطات الانقلاب الغاز من الكيان الصهيوني رغم إعلانها عن الوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي، مشيرا إلى أن مصر ستدفع للصهاينة مقابل هذه الصفقة 15 مليار دولار.

وتساءل “عبد السلام” عن سر تمويل ملايين المصريين المطحونين خزانة إسرائيل عبر تدبير 15 مليار دولار هي قيمة الصفقة، التي يعلم الجميع أنها تتم لصالح الحكومة المصرية وليس لصالح شركة خاصة لا يتجاوز رأسمالها بضعة ملايين من الدولارات، معتبرا أن بدء تدفق الغاز الإسرائيلي المنهوب إلى مصر هو يوم حزين لكل المصريين.

وعلّق جيه كيث إليوت، نائب رئيس نوبل إنرجي لقطاع الأنشطة البحرية، قائلا: “إن عقود مبيعات الغاز لدولفينوس والاستحواذ على خط أنابيب EMG يدعمان توصيل الغاز الطبيعي من حقلي تمار وليفيثان في إسرائيل إلى مصر، ويمثلان علامة فارقة رئيسية نحو هدف مصر المتمثل في أن تصبح مركزًا إقليميًا للطاقة. إن هذه المعاملات والدعم الذي تقدمه الحكومة الأمريكية يوفران مزيدًا من الثقة في سوق التصدير طويل الأجل والتدفقات النقدية المتزايدة من هذه الأصول المتميزة.”

وسيعمل المشروع على تعزيز أمن الطاقة في مصر ودعم جهودها لتنمية اقتصادها من خلال تصدير الغاز إلى أجزاء من أوروبا وغيرها من الأسواق العالمية، وقد سبق استخدام خط الأنابيب الذي تم ترميمه لنقل الغاز الطبيعي من مصر إلى إسرائيل لكنه توقف في عام 2012.

محطة دمياط

يأتي ذلك فى الوقت الذى تنتشر فيه معلومات صادرة من  شركة “ديليك دريلينج” الإسرائيلية، مؤخرا، عن عزم إحدى الشركات الصهيونية شراء حصة في محطة غاز دمياط المسال، في خطوة تستهدف تعزيز وجودها في سوق الطاقة بالمنطقة.

ووفقًا لمصادر  صحفية، فإن طرح الشركة الإسرائيلية فكرة شراء حصص في محطات إسالة الغاز الموجودة في مدينة دمياط سابقة خطيرة، حيث كان الحديث سابقًا عن تصدير الغاز الطبيعي إلى مصر فقط ولكن من دون تملُّك رؤوس أموال ثابتة. وأعلنت الشركة الإسرائيلية عن أنها تستطلع خيارات تعزيز صادرات الغاز الطبيعي إلى مصر، بما في ذلك إمكانية شراء حصص للغاز الطبيعي المسال هناك.

و”ديليك دريلينج” شريك في حقول غاز بحرية في إسرائيل وقبرص، ووقّعت بالفعل اتفاقات للتصدير إلى مصر. وقالت الشركة، في تقريرها السنوي لعام 2018، إن إحدى قنوات زيادة المبيعات قد تتمثل في مرفَأي الغاز المسال قرب إدكو ودمياط على ساحل المتوسط، وإنها “تدرس ترتيبات شتى مع ملاك مرافق التسييل”. وأوضحت أن ذلك قد يشمل شراء طاقة تسييل، أو حتى شراء حصص في المحطات ذاتها.