“دولاب الهدوم” مخزون استراتيجي للأسر المصرية هربًا من ارتفاع أسعار الملابس الشتوية

- ‎فيتقارير

يواجه المصريون هذا العام شتاءً قارصًا استعدّت له الأسر بالملابس الشتوية الثقيلة للتغلب على البرد الشديد، إلا أن كثيرا من تلك الأسر لم تتمكن من شراء ما تحتاج إليه لكسوة أبنائها؛ بسبب الأسعار المرتفعة للملابس الشتوية هذا العام، في نفس الوقت الذي خلت فيه جيوب أولياء الأمور من أية زيادات بعد أن التهمتها طلبات المنازل والدروس الخصوصية التي لا ترحم أحدًا في دولة الانقلاب التي تركت الأسر نهبًا لجشع التجار وتردي العملية التعليمية.

يحيى الزنانيرى، رئيس شعبة الملابس الجاهزة بالاتحاد العام للغرف التجارية، قال إن أسعار الملابس الشتوية هذا الموسم ارتفعت بنسبة 10% مقارنة بالعام الماضي، لافتًا إلى أن هناك شكاوى عديدة من غلاء الأسعار بالأسواق، الأمر الذى يجعل المواطنين يعزفون عن الشراء، مما يصيب القطاع بالركود.

وأضاف "الزنانيري"، فى تصريحات له، أن الانخفاض فى سعر الدولار الذى شاهدناه خلال الأشهر القليلة الماضية لا يؤثر بالضرورة على أسعار الملابس الشتوية، حيث إنها تخضع لعوامل عديدة يفوق تأثيرها سعر الدولار.

وأشار رئيس شعبة الملابس الجاهزة بالاتحاد العام للغرف التجارية، إلى أن مصانع الملابس المصرية لا تتأثر بطبيعة الحال بسعر الدولار؛ نظرًا لخطوط إنتاجها المحلية، موضحًا أن ما يجعل أسعار الملابس الشتوية باهظة الثمن هو غلاء أسعار الكهرباء والغاز الطبيعي ومصاريف النقل، إضافة إلى غلاء أجرة الأيدي العاملة ونقص العمال على حد سواء.

وتابع: "ماركات" الملابس العالمية هى التي تتأثر بأسعار الدولار، ما يجعلها تخضع لانخفاضه بمرور الوقت، كما أن أسعارها ترضخ لبلد المنشأ الذي ينتج هذه الملابس بصفة عامة، مضيفًا: "لا نستطيع مقارنة أسعار الملابس بالعام الماضى، نظرًا لعدم تشابه القطع من حيث الخامة والمجهود الذى بذله العامل، فضلًا عن الاختلاف فى قطع "الاكسسوارات" المستخدمة بقطعة عن أخرى.

وكشف عن حجم إجمالي الملابس المستوردة لهذا العام الذى وصل إلى 8 مليارات جنيه، من بينها 4 مليارات للملابس الشتوية فقط، مشددًا على أن هناك حالة من الركود تصيب سوق الملابس فى مصر؛ نظرًا لزيادة أسعار المحروقات والمواصلات، الأمر الذى تسبب فى خسارة معظم التجار.

ضعف الإقبال

كما شهدت المحال التجارية ضعف إقبال المواطنين على شراء الملابس الشتوية، نتيجة غلاء كافة المنتجات فى مصر.

وأرجع أصحاب المحال سبب زيادة أسعار الملابس، إلى ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء والعمالة ومدخلات التشغيل إلى أكثر من الضعف.

وسجلت أسعار الجواكت المنقوشة والسادة ما بين 500 و600 جنيه، ولا تقل أسعار البلوفرات عن 400 جنيه وتزداد حسب الموديل والخامة، و"السويت شيرت" يصل سعره إلى حوالي 300 جنيه، أما أسعار ملابس الأطفال فقد ارتفعت ليصل الطقم بمنطقة وسط القاهرة إلى 350 جنيهًا، ويرتفع حسب الموديل والمقاس للأولاد.

الغلاء السبب

وأوضح خميس محمود، رئيس شعبة الملابس بالغرفة التجارية، أنه لا زيادة في أسعار الملابس الشتوية هذا العام، حيث تسبب ضعف الإقبال إلى إغلاق عدد من مصانع الملابس بمستوى الجمهورية، متفقًا مع التجار أن أسعار هذا العام بالكاد تساوي تكلفة القماش والتفصيل والشحن، مشيرًا إلى أن الغلاء هو العامل الأساسي في الاضطرار للعزوف عن الشراء.

واشتكى عدد كبير من تجار بيع الملابس والمفروشات الشتوية من تدنى الإيرادات اليومية فى تلك الأيام الباردة التى يعولون فيها على الحركة الشرائية للمواطنين؛ بسبب ارتفاع الأسعار برغم انخفاض المنتجات المحلية.

وكشفوا عن أنهم لجئوا إلى تخفيض أسعار المنتجات بالرغم من أن الموسم ما زال في بدايته. كما أوضح عدد كبير من التجار أنهم كانوا يعتمدون فى أول شهرين على تصريف نحو 50% من الكميات المخزنة منذ العام السابق، لكن نسبة المبيعات لم تتجاوز20% حتى الآن. وذكر أن أغلب المتاجر لجأت إلى تقديم عروض على بعض أنواع البطاطين لتحريك عملية البيع، رغم أن ذلك لا يكون إلا في بداية الموسم فقط.

وأشاروا إلى أن أسعار البطاطين تبدأ من 200 جنيه للشعبية، وتصل حتى 1200 جنيه للبطاطين الفاخرة محلية الصنع، في حين تتراوح أسعار المستوردة بين 500 و2500 جنيه لأغلى بطانية، موضحًا أن تفاوت أسعار المستورد يرجع إلى بلد المنشأ ووزن البطانية.