تزايد معدلات انتحار الشباب في مصر لهذه الأسباب

- ‎فيأخبار

يوما بعد يوم تتزايد معدلات الانتحار؛ خاصة في صفوف الشباب بمختلف محافظات مصر؛ الأمر الذي يدق ناقوس الخطر ويطرح تساؤلات حول أسباب هذا التزايد غير المسبوق في إقبال الشباب علي التخلص من حياته بهذا الشكل؟ وهل ثمة حلول للحد من هذه الظاهرة؟

أسباب سياسية

وفي هذا السياق يرى الخبير الاقتصادي مصطفى عبد السلام، أن للانتحار أسباب متعددة، منها أن “الفضاء السياسي وحرية الرأي والتعبير باتت مغلقة أمام الشباب، وشبح الاعتقال حاضرا في حال تبني وجهة نظر مخالفة للسلطة الحاكمة، خاصة في قضايا الحريات وأزمة الاقتصاد، وأصبح تغييب آلاف الشباب في السجون حاضرا في المشهد، والأحلام البراقة التي حلم بها الشباب في 2011 ما لبثت أن انهارت على يد الثورة المضادة والاستبداد”.

أسباب اقتصادية ودور الفساد

وأشار عبد السلام إلى أن “العامل الاقتصادي يلعب الدور الأكبر في انتحار الشباب، فلا توجد فرص عمل، في ظل قرار بوقف التعيينات في الجهاز الإداري للدولة، حتى الرهان على القطاع الخاص بات مخيبا لآمال الشباب، فهذا القطاع بات يعاني بشدة في ظل منافسة قوية من جهات سيادية، وزيادة كلفة الإنتاج من كهرباء ووقود ومياه وتأمينات اجتماعية”، لافتا إلى أنه “عندما يسمع شاب أن الحكومة تحصل على قروض خارجية مدتها 40 سنة فإنه يصاب بالاكتئاب، لأنه هو وأولاده وربما أحفاده مطالبون بسداد تلك الديون من جيوبهم وعلى حساب مخصصات الصحة والتعليم والخدمات”.

وأضاف عبد السلام أن “الوعود الحكومية بإصلاح يحسن الأحوال المعيشية للمواطن تذهب أدراج الرياح، والكلام عن حدوث طفرة في معدل النمو ومؤشرات الاقتصاد يكذبها واقع مرير يشهد تناميا للبطالة والفقر وانهيار الطبقة الوسطى وقفزات في الأسعار”، مشيرا إلى أنه “عندما يرى شاب أن حكومته تهتم بإقامة السجون الجديدة أكثر من تشييد المصانع فإنه يصاب بالإحباط، حتى حلم الهجرة والبحث عن فرصة عمل في الخليج أو العراق أو الأردن أو ليبيا والسودان ذهب أدراج الرياح”.

وتابع عبد السلام قائلا: “عندما يرى شاب انتشارًا لحالات الفساد فإنه يفقد الأمل في الغد، ويتكرر المشهد عندما يرى قصورا واستراحات رئاسية جديدة يتم إقامتها بمليارات الجنيهات وتمول من موازنة الدولة، ويفقد الشاب الأمل في الحصول على مسكن آدمي ورعاية صحية مقبولة”.