قبل يوم واحد، طيرّت أذرع الانقلاب الإعلامية خبر تنفيذ قرار إداري بالإفراج عن 135 من المحكوم عليهم، بناء على ما سمي بـ”العفو” الذي أصدره قائد الانقلاب. إلا أن استعراض أسماء المفرج عنهم كشف عن ضمهم متهمين في قضايا جنائية متنوعة.
“المزمل” و”أبو عقرب”
أبرز المفرج عنهم الرائد “المزمل نافع” الرئيس السابق لمباحث مركز طهطا بمحافظة سوهاج، والنقيب “عمر أحمد سعد أبو عقرب” معاون المباحث السابق بنفس المركز ونجل نائب برلماني سابق عن الحزب الوطني المنحل الحاكم سابقا، وحيث تورّطا في جريمة تعذيب سائق “توك توك” حتى الموت.

وتعود القضية إلى 17 يوليو 2016 عندما ألقى الاثنان القبض على سائق “توك توك” يُدعى محمد صالح، بتهمة القتل بدافع السرقة، لكنهما لم يتمكنا من إثبات التهمة عليه، فأخضعاه لتعذيب بدني ونفسي لمدة 6 أيام، حتى تم إعلان وفاته يوم 23 من الشهر ذاته.
وقد حققت النيابة العامة في القضية لشهور عديدة، تخللتها محاولات لترضية ذوي القتيل باءت بالفشل، ليحال إلى القضاء كل من المزمل نافع وعمر أبو عقرب والعميد عمر خطاب بتهمة التعذيب، ومفتش الصحة المختص بمنطقة القسم لتزويره شهادة الوفاة وبيانات التقرير الطبي للادعاء بأن الوفاة جاءت بسبب توقف عضلة القلب دون ذكر السبب الحقيقي، وعدم إثبات الإصابات التي ظهرت على الجثة، وثبت فيما بعد أنه نفَّذ جريمته بإيعاز من الضباط الثلاثة.

وفي فبراير 2019، قضت محكمة جنايات سوهاج بمعاقبة الضباط الثلاثة بالسجن 3 سنوات لكل منهم، مما اعتبره الرأي العام في ذلك الوقت حكمًا مخففًا في قضية تعذيب حتى إزهاق روح مواطن، مع غض الطرف عن المخالفة الواضحة للدستور والقوانين فيما يتعلق بالاحتجاز غير الشرعي والحرمان من حق الدفاع.
العفو عن “نخنوخ” وهشام مصطفى
الإفراج عن متهمين بهذا الشكل ليس سابقة في تاريخ “عفو الانقلاب”؛ حيث سبق في 17 مايو 2018 أن تم الإفراج في قرار مماثل أصدره قائد الانقلاب عن نخنوخ ضمن 331 من المحكوم عليهم بأحكام نهائية. وهو ما أثار جدلا واسعا بسبب شهرة “نخنوخ” في عالم البلطجة والجريمة.
كما سبقه الإفراج عن هشام طلعت مصطفى، الذي كان يقضي عقوبة السجن 15 عامًا، بعد إدانته مع ضابط الشرطة السابق محسن السكري في قتل الفنانة سوزان تميم. وصدر الحكم أولًا ضدهما بالإعدام، قبل أن يتم تخفيفه إلى السجن 15 عامًا لمصطفى، و25 عاما للسكري.
