مع ظهور فيرس كورونا فى الصين وانتشاره فى عدد من دول العالم، ومع فشل وزارة الصحة بحكومة الانقلاب فى التوعية بمخاطر المرض وطريقة التعامل معه ومواجهته.. لجأ المصريون الى الصيدليات للحصول على الكمامات من أجل تجنب العدوى والإصابة بالمرض، لكنهم فوجئوا بالارتفاع الكبير فى أسعار الكمامات نتيجة تصديرها من جانب نظام الانقلاب إلى الصين.
ورغم الإقبال الكبير على شراء الكمامات، إلا أنّ خبراء الصحة العامة يقولون إنّ الأقنعة لا تفعل الكثير في الواقع لحماية الأشخاص الأصحاء، وأنها ليست واقية بما يكفي، وغالبًا ما ينزعها الأشخاص لأسباب متنوعة مثل الحديث في الهاتف.
وبحسب مصنعين وأعضاء بشعبة المستلزمات الطبية باتحاد الغرف التجارية ارتفع سعر عبوة الكمامة محلية الصنع من 15 إلى 30 جنيها بالأسواق كسعر جملة، بينما ارتفع ثمنها في الصيدليات لتصل إلى 4 جنيهات مقابل جنيهين قبل أسابيع قليلة، كما اختفى بعض أنواعها المستوردة “n95” أمريكية الصنع والتي وصل سعر الواحدة إلى 25 جنيها.
وأرجعت شعبة المستلزمات الطبية باتحاد الغرف التجارية المصرية ارتفاع أسعار الكمامات، إلى عدم توافر “الخامات”، وقالت إنّه بعد انتشار فيروس كورونا ارتفعت أسعار الكمامات لأن مصر اتجهت لاستيراد المواد الخام من دول أخرى بدلًا من الصين.
عجز شديد
من جانبه قال محمود عبدالمقصود رئيس الشعبة العامة للصيدليات باتحاد الغرف التجارية: إن هناك عجزا شديدا في الكمامات المعروضة في الأسواق، بسبب قيام الموردين برفع أسعارها خاصة محلية الصنع، مع تزايد الطلب عالميا على وقع انتشار الكورونا.
وأضاف أن سعر الكمامة الواحد تضاعف خلال موسم الشتاء وصل إلى 4 جنيهات، مقارنة بجنيهين، موضحا أن هناك بعض الصيدليات لا تزال تبيعها بنفس السعر القديم.
وأكد أن معظم الكمامات المعروضة في الأسواق حاليا محلية الصنع، لافتا الى ان المستوردة منذ فترة لا تتواجد في الأسواق إلا في عدد قليل من المنافذ نظرا لارتفاع سعرها مقارنة بالتصنيع المحلي.
وقال مدحت رزيق، عضو شعبة المستلزمات الطبية بغرفة القاهرة التجارية: إن السوق يخضع لقانون العرض والطلب، موضحا أن ارتفاع الأسعار في الفترة الحالية يرجع لزيادة الطلب من جانب الوكلاء في الخارج بالتزامن مع انتشار فيروس كورونا.
وأكد أن سعر عبوة الكمامات وصلت إلى 30 جنيها مقارنة بـ 15 جنيها قبل انتشار فيروس كورونا.
وأشار إلى أن المصانع الموجودة في السوق المحلي تلبي 80% من احتياجات البلاد، وباقي الكميات يتم استيرادها من دول أخرى كالولايات المتحدة والصين والفلبين، مؤكداً أن البلاد تشهد نقصا في الكمامات المعروضة في الأسواق.
7 مصانع
وقال علي عوف، رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن مصر تستورد الكمامات من الصين والهند وكوريا، وهي الدول التي نستورد منها أغلب المستلزمات الطبية.
وأضاف أن مصر تستورد من الصين المستلزمات الطبية نظراً لانخفاض أسعارها عن باقي الدول.
وتابع رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الدولة لديها 7 مصانع لصناعة الكمامات، يمكن ان تسد احتياجاتنا من الكمامات لكن هناك عجز بسبب التصدير .
وأوضح أن نوعية الكمامات الـ”N95″ غير متوفرة في مصر حاليًا نظرًا لأن هناك سحبًا كبيرًا وضغطًا على مستوى العالم.
وقالت الدكتورة عبير رحيم، مديرة صيدلية بحي السيدة زينب، أنّ سعر المنتج المصري من الكمامات الطبية ارتفع بشكل مبالغ فيه مقارنة بالكمامة الصيني.
وأيدها الرأي عثمان محمد، صاحب محل مستلزمات طبية بالقصر العيني، وقال إنّ سعر علبة الكمامات المصرية زاد الضعف لتصل إلى 65 جنيهًا بدلًا من 50 جنيهًا أي فارق 15 جنيهًا، فيما تحتوي العلبة على قرابة الـ50 كمامة.
واشار عثمان إلى أنه على الرغم من ذلك لم تتغير حركة بيع علب الكمامات؛ لأنّ فيروس كورونا لم يصل مصر حتى الآن.
استغلال التجار
وقال أسامة كشري، عضو شعبة المستلزمات الطبية بغرفة القاهرة التجارية، إن الكمامات الطبية أصبحت سلعة يتم استغلالها من قبل التجار أوقات الأزمات، خاصة في ظل انتشار مرض كورونا في عدد كبير من الدول وعلى رأسها الصين، مستنكرا تفضيل بعض التجار جنى الأموال عن صحة المواطنين، في حين أن التاجر نفسه يمكن أن يمرض ويحتاج للمنتج الذي يغالي في سعره.
وأوضح كشري فى تصريحات صحفية أن هناك أنواع مختلفة من الكمامات، فهناك نوع تستخدمه المستشفيات وأطباء الأسنان كانت تباع العلبة منه قبل انتشار كورونا بسعر يتراوح بين 10 و12 جنيها أصبحت الآن بين 40 و50 جنيها، وأخر يسمى “n95” يتم صناعته في الولايات المتحدة الأمريكية، والصين وإيطاليا وهو النوع الذي يحتوي على فلتر داخلي، مؤكدا أن استغلال التجار رفع سعر الكمامة ذات الفلتر من 20 إلى 100 جنيه بالأسواق.
وأضاف أن التجار المستوردين للكمامات “n95” من الولايات المتحدة والصين وإيطاليا، أصبحوا الآن يفاوضون المندوبين الصينيين لإعادة بيع الكميات التي يمتلكونها لهم، خاصة في ظل احتياج الصين لكميات كبيرة من الكمامات بعد انتشار كورونا.
وتساءل كشري، عن فرضية دخول كورونا مصر، بعد بيع التجار للكميات التي يمتلكوها للصين، لافتا إلى أنه يتلقى مكالمات عديدة بشكل يومي من بعض التجار والمندوبين الصينيين يطالبونه فيها بشراء أي كميات يمتلكها من الكمامات إلا أنه يرفض ذلك تماما، فين حين يبيع التجار كل مخزونهم من الكمامات عالية الجودة “n95” للمندوبين الصينيين، استغلالا لانتشار المرض ببلادهم.
وأشار إلى أن استيراد الكمامات من الخارج، خاصة الصين خلال فترة ما قبل انتشار كورونا لديهم، كان بسبب رخص سعرها مقارنة بتصنيعها محليا، مضيفا أن هناك بعض الشركات تنتج الكمامات “n95″، ولكن في حال رغبتنا في صناعة 145 مليون كمامة فلن تقل مدة صناعتها عن 6 أشهر وبالتالي اتجاه التجار لبيع الكمامات للصين قرار خاطئ.
وكشف كشرى عن أن الكمامة “n95” لها موديلين مختلفين الأول صناعة صينية ويحمل رقم 8000، كان يتم استيراد الكمامة الواحدة منه قبل انتشار كورونا بسعر 4 جنيهات وصلت إلى 30 جنيها الآن، والموديل الأخر يحمل رقم 135 كان يتم استيراد القطعة منه بـ18 جنيها لتصبح الآن بـ70 جنيها، أما الكمامة المصرية والتي كانت تباع العلبة منها والتي تحتوى على 50 قطعة بـ10 جنيهات، تباع الآن بـ 40 جنيها.