“إفتاء الانقلاب” تُحذر من مشاهدة مسلسل “أرطغرل” وتصمت عن “صفقة القرن”!

- ‎فيتقارير

واصلت دار إفتاء الانقلاب تطبيلها لعصابة العسكر وتوظيفها للفتاوى الدينية في خدمتهم، وكان آخر مظاهر هذا التطبيل تحذير ما يعرف بـ”المؤشر العالمي للفتوى”، التابع لدار إفتاء الانقلاب، من مشاهدة مسلسل أرطغرل؛ بدعوى أنه يسهم في إحياء فكرة الخلافة الإسلامية.

وقال المؤشر الانقلابي، في تقرير له: إن “الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يريد عودة الإمبراطورية العثمانية من جديد عن طريق الأعمال الثقافية والفنية، مثل مسلسل “وادى الذئاب”، ومسلسل ” قيامة أرطغرل”، ويستخدم الخطاب الديني في التأثير على الدول الأوروبية، لا سيما ألمانيا، بهدف أسلمة المجتمع في ألمانيا عبر التربية الدينية في المدارس والمساجد والمراكز الإسلامية”.

المثير للسخرية أنَّه في الوقت الذي تنشغل فيه “إفتاء الانقلاب” بالتحذير من مسلسل تركي، تلتزم الصمت تجاه الجرائم التي تُرتكب ضد المسجد الأقصى المبارك، وما تعرف بـ”صفقة القرن”، التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، على الرغم من إعلان علماء وأكاديميين كويتيين ومغاربة عن رفضهم لـ”صفقة القرن “الصهيوأمريكية”، مؤكدين أنه لا تنازل عن شبر واحد من أرض فلسطين، ولا صلح ولا تطبيع مع الاحتلال الصهيوني الغاصب.

علماء الكويت

ففي الكويت قال عميد كلية الشريعة في جامعة الكويت سابقا، د. عجيل النشمي، خلال ندوة نظمتها جمعية الإصلاح بالكويت: إن “التاريخ لم يشهد منذ عهد الرسول في المدينة إلى يومنا هذا ذلًا للعرب والمسلمين مثلما هم فيه الآن؛ مشتتة أرضهم، منتهبة خيراتهم، يقتل بعضهم بعضا”، مؤكدًا عدم جواز التفريط بجزء من أرض فلسطين، مشيرا إلى أن الحكم الشرعي للجهاد فرض عين على أهل فلسطين ابتداء، لكن إذا عجزوا فالواجب والمسئولية تمتد إلى كل المسلمين، لافتا إلى المؤتمر الذي عقد في الأزهر عام 1956 خرج بأن الصلح غير جائز مع اليهود.

من جهته وصف الداعية أحمد القطان، صفقة القرن بـ”صفقة العار”، وقال إن “أرض فلسطين وعد الله بتحريرها ونصرها”، فيما قال الدكتور علي الكندري، أستاذ التاريخ بجامعة الكويت: “نحن في الخليج وخاصة الكويت أكثر من يفهم معنى الاحتلال؛ إذ قاسينا الاحتلال 7 أشهر، تم اجترار المسوغات التاريخية والسياسية بأن الأرض جزء من كيان أكبر، وغيرها من المسوغات التي رددنا عليها وما زلنا نرد”، مشيرا إلى أن إحساس الظلم باستلاب الأرض والحرية والمقدرات عشنا فيه 7 أشهر، ولم يُعط تقادم الأشهر حق التنازل عن هذه الأرض، فما بالكم بإحساس الظلم لـ70 سنة؟!”.

علماء المغرب

وفي المغرب وقع العشرات من العلماء والمثقفين والدعاة المغاربة عريضة ضد صفقة القرن، وضد التطبيع بكل أشكاله، ومنه تطبيع المؤسسات الدينية، مؤكدين دعمهم لصمود الشعب الفلسطيني وحقه وحق الأمة في القدس وفي كل فلسطين، ومن ضمن الموقعين على العريضة الدكتور أحمد الريسوني رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والداعية عبد الله نهاري، وعبد الصمد بلكبير البرلماني السابق ومدير مجلة “الملتقى”، وأحمد ويحمان رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، بالإضافة إلى العشرات من المثقفين والباحثين والدعاة الآخرين.

وجاء في العريضة: “نعلن رفضنا لصفقة القرن وكل الخطط الأمريكية الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية والانتصار للصهيونية”، وأكد العلماء والدعاة الموقّعون أن القضية الفلسطينية والقدس والأقصى “قضية دينية تندرج نصرتها ضمن أصول الدين وقطعياته وثوابته التي لا يملك أحد التفريط فيها أو المتاجرة فيها مهما علا شأنه، سواء كان عالما أو مسئولا، والدفاع عنها واجب مقدس وفرض عين على كل مسلم قادر على ذلك”.