طبيبة مصرية تفضح عنصرية الجامعة الأمريكية ضد المنتقبات.. تفاصيل ودلالات

- ‎فيتقارير

في برهان جديد على الدور المشبوه الذي تلعبه الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وجهت الطبية المصرية ميسم مجدي "34" عاما رسالة إلى إدارة الجامعة الأمريكية بعد عام واحد من منعها من الالتحاق بالجامعة بسبب ارتدائها النقاب.

وكتبت الطبيبة المصرية التي تعمل بمجال التدريب على الترجمة الطبية، في منشور لها على فيسبوك "أنا حابة (أحب) أهدي الصورة دي للجامعة الأمريكية في القاهرة اللي منعتني أدخل آخذ دبلومة من سنة بسبب النقاب"! وأضافت "وأقولهم أنا وقفت على ستيدج (مسرح) منصة عالمية وعرضت فكرتي و"محصلش حاجة" وقدرت أوصل فكرتي زي أي رجل أو بنت مش محجبة أو محجبة"!وأرفقت ميسم مجدي منشورها بصورة أثناء كلمة ألقتها على منصة  تيدكس (TEDX)، موضحة أنها تود توجيه هذه الصورة أيضا إلى كل الأماكن التي رفضت دخولها كمتحدثة، مثل ساقية الصاوي، ولكل بنت منتقبة مُنعت من دخول مثل هذه الأماكن، مؤكدة أن هذه الممارسات تخلق بداخلهم إيجابيات كثيرة.

ولاقت رسالة ميسم انتشارا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث شاركها عشرات الآلاف على فيسبوك حتى الآن، وأكدوا دعمهم الكامل لها، ورفضهم للعنصرية التي تمارسها هذه الأماكن  وغيرها ضد المنتقبات.

https://www.facebook.com/maysam.magdy.56/posts/1372975123052523

وكان قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي قد أقدم في منتصف أكتوبر 2020م على خطوة مثيرة للجدل تكرس حالة التبعية للولايات المتحدة الأمريكية وتمثل في ذات الوقت دعما لأنشطة التنصير والتجسس وتحجيم الهوية الإسلامية لمصر؛ حيث أصدر القرار رقم 426 لسنة "2020"  بشأن الموافقة على مذكرة تفاهم بين حكومة جمهورية مصر العربية ومجلس أمناء الجامعة الأمريكية بالقاهرة بشأن تعديل المادة السادسة من البروتوكول الموقع بين الطرفين بتاريخ 13 نوفمبر 1975 حول وضع الجامعة الأمريكية بالقاهرة والموقعة بتاريخ 7 مايو 2020.

القرار نص على إعفاء جميع الأجور والمرتبات التي تصرف خصمًا على اعتماد PL482 أو أية مصادر تمويل غير محلية من الضرائب المحلية. مقابل أن تخصص  الجامعة الأمريكية سنوياً لحكومة الانقلاب 30 منحة دراسية كاملة للطلاب المصريين الراغبين في الدراسة بمرحلة البكالوريوس من المدارس الحكومية مع مراعاة جميع شروط وأحكام القبول المعمول بها لدى الجامعة وغيرها من المتطلبات لديها، وتتولى الوزارة المختصة بالتعليم العالي ترشيح الطلاب المحتملين للمنح الدراسية».  وتعبيرا عن البهجة، اعتبرت وزارة التعليم العالي بحكومة الانقلاب ذلك انجازا يستحق الاحتفال؛ وأكد وزير التعليم العالي بحكومة الانقلاب الدكتور خالد عبدالغفار حرص الحكومة على استمرار أواصر التعاون بين الجامعة الأمريكية والمؤسسات التعليمية المصرية، مشيدًا  بالدور الذي وصفه بالمهم الذي تقوم به الجامعة في خدمة المجتمع المصري على المستوى البحثي والعلمي. مؤكدا أن الهدف من هذه  الشراكة هو توفير فرص أفضل لهؤلاء الطلاب لبناء ثقافة  القيادة لديهم.

وتأسست  الجامعة الأمريكية سنة 1919م؛ على أصول وقواعد تنصيرية بحته؛ وبحسب دراسة أعدتها الدكتورة سهير البيلي، الأستاذة بكلية التربية بجامعة طنطا بعنوان «أهداف الجامعة الأمريكية في القاهرة .. دراسة وثائقية منذ النشأة وحتى عام 1980»، كشفت عن الدوافع التنصيرية لتأسيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة وبيروت من أجل مواجهة الإسلام فكريا وثقافيا، والعمل على نشر المسيحية وفق مفاهيم المذهب البروتستانتي؛ حيث بدأ التفكير في إنشاء  الجامعة الأمريكية في القاهرة في عام 1899 م تقريباً عندما نادى ثلاثة من مبشري الإرسالية الأمريكية في مصر منهم اندرو واطسن الذي أصبح مؤسس الجامعة الأمريكية بعد ذلك بإقامة كلية بروتستانتية في القاهرة حيث ذكر فرنمان جوست أن مؤسسة كهذه يمكنها أن تكون مركزا للمواجهة الفكرية مع الإسلام.

وبدأت سياسة الجامعة الأمريكية بالقاهرة تتبلور تجاه المؤسسات المدنية والدينية في مصر وفقا لهذه الأفكار التنصيرية والتوجهات الرامية للحد من التزام المسلمين بالإسلام وتشكيل جيل جديد من المثقفين والحكام وأصحاب النفوذ يكون ولاؤهم للنموذج الغربي الأمريكي. وقد أكد المؤسسون في لقاءاتهم ومراسلاتهم على أن تكون شخصية الجامعة مسيحية تبشيرية، وكان من بين المشاركين في وضع المعالم الرئيسة لشخصية الجامعة القس "زويمر" و"جون موط" السكرتير العام لجمعية الشبان المسيحيين الأمريكيين، وبالفعل ولدت الجامعة نصرانية بروتستانتية تبشيرية بنسبة 100%.

وبحسب دراسة نشرها موقع "الشارع السياسي" بعنوان «الجامعة الأمريكية بالقاهرة.. رأس حربة للتنصير والتجسس وتكريس التبعية»، فإن الجامعة الأمريكية منذ نشأتها تعمل على تكريس نمط من التربية الانهزامية بين الشعوب والمجتمعات العربية والإسلامية؛ وتكريس حالة الانهزامية والانكسار والتبعية المطلقة وتجذير معاني الشعور بالضعف أمام الغرب القوي المتحضر الذي يملك جميع أدوات الهيمنة والسيطرة والنفوذ  على المستوى العالمي. يؤكد هذا المعنى ما انتهت إليه دراسة عن الهوية العربية الإسلامية ودور المؤسسة التعليمية في تشكيلها قام بها د. "أحمد ثابت" أستاذ العلوم السياسية جاءت نتائج عينة الجامعة الأمريكية كما يلي:

  • 71.5% من طلاب الجامعة الأمريكية لا يعرفون لون العلم المصري أو ترتيب ألوانه.
  • 38.5% يرون أن ارتداء الحجاب يعد مظهرًا للتخلف ومؤشرًا لسلوك الفقراء.
  • 27.5% على شوق جارف للحصول على الجنسية الأمريكية، 19.5 % يرون في تبادل القبلات بين الطلبة والطالبات مسألة حضارية ولا تتنافى مع التقاليد المصرية.
  • 75% يرون أن الوجود الأوروبي الاستعماري في مصر كان تعاونًا وتنويرًا ولم يكن احتلالا، وأن مشاكل المجتمع المصري عندهم هي في قلة أماكن اللهو، وضوضاء أماكن العبادة، وعدم وجود أماكن لانتظار السيارات، وسوء فهم المجتمع للاختلاط بين الجنسين.