شن عدد من نواب العسكر هجوما حادا على وزير الدولة للإعلام أسامة هكيل مطالبين بتقديم استقالته ورد الأموال التي حصل عليها من مدينة الإنتاج الإعلامي! وأثبت نواب العسكر أنهم مجرد أدوات لتنفيذ مخططات المخابرات؛ حيث استكملوا المؤامرة على "هيكل" التي بدأت قبل شهور قليلة عبر الأذرع الإعلامية ضد أسامة هيكل بغرض تصفيته سياسيا عقب تأكيده أن وسائل الإعلام في مصر تعمل بتوجيهات محددة من جهات بالدولة، وهي الحقيقة التي أرقت الأذرع الإعلامية للانقلاب فنظمت حملة ضارية لم تتوقف منذ ذلك الحين إلا أنها تصاعدت عقب تشكيل برلمان العسكر. 

توزيع أدوار

وفيما بدا أنه توزيع أدوار أكد أشرف رشاد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن "حزب الكرتونة" الذي يستحوذ على مقاعد البرلمان بتنسيق مخابراتي وأمني، أن "هيكل" تولى منصب رئيس مجلس إدارة مدينة الإنتاج الإعلامي، بالمخالفة للدستور والقانون، وفقا لـ"رشاد" الذي قال: "نحن في انتظار أساتذة القانون ليقولوا لنا مدى دستورية ذلك الأمر". وهي خطوة متقدمة في إطار الحرب التي تم إعلانها على أسامة هيكل منذ تعيينه، حيث بدأت بالملاسنة الكلامية ثم وصلت إلى الاتهامات المالية.

وطالب مصطفي سالم وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس نواب العسكر، الوزير برد كافة الأموال التي حصل عليها من رئاسة مجلس إدارة مدينة الإنتاج الإعلامي. متسائلا كيف لوزير أن يترأس مجلس إدارة مدينة الإنتاج ويجمع بين وظيفتين؟ أطالبه برد كافة الأموال التي حصل عليها لأن هذا يخالف الأعراف".

واستمر في هجومه على الوزير الانقلابي، الذي يبدو أنه يتم التجهيز لمحاكمته وإقالته، أن الوزير يتحدث عن نجاحات وهو بعيد كل البعد عن هذه الأمور وتحولت الوزارة إلى عبء على الشعب والحكومة بل تحولت إلى ساحة صراع بين الوزير وأهل الصحافة والإعلام، وطالب بفك التشابك بين الوزارة والهيئات التي لها الدور الأكبر.
واتهم نادر مصطفى، وكيل لجنة الإعلام بالبرلمان، الوزير بأنه كان السبب في العداء بين الهيئات الإعلامية الثلاثة “المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام – الهيئة الوطنية للإعلام – الهيئة الوطنية للصحافة”.

إهمال كوارث مصر

وحاولت أجهزة سيادية التوفيق بين أحمد شعبان وأسامة هيكل إلا أنها فشلت، كما أجهض "شعبان" اجتماعا تصالحيا بين "هيكل" وبعض الأذرع الإعلامية للعسكر في مكتب الوزير عبر إحداث موقف أدى إلى غضب مفتعل للأذرع وانسحاب بعضهم من الاجتماع.

ويرسم مشهد انتقادات نواب العسكر الذين يحركهم أحمد شعبان إلى أي مدى يهمل نواب العسكر شئون المصريين ومشاكلهم المتراكمة على مستويات الصحة والإسكان والزراعة والصناعة، في ظل أزمات تهدد كيان الدولة المصرية.

والأكثر دهشة أن يعلن رئيس وزراء العسكر أنه ليس لدى حكومته برامج جديدة، وأنه سيستمر في البرنامج الذي أعلنه في 2018، بعنوان "مصر تتقدم"، وهو البرنامج الذي زاد من أوضاع المصريين المزرية والتي ظهرت أحدث نتائجها في أزمة القطاع الصحي في مواجهة كورونا والأزمة التعليمية وتشريد آلاف العمال وتضييع القلاع الصناعية الكبرى، فضلا عن زيادة الرسوم والضرائب بشكل غير مسبوق.

Facebook Comments